.::||[ آخر المشاركات ]||::.
أويلاه على الحسن - فزاعيه من ج... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     ضيم الحسن ما ننساه - ميمر كربل... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     مسموم الحسن شيعوه - من جديد قص... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     سامرّه تسمع أنين الزهراء - فائ... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     بسملة نوحي دمعه وغياب [ الكاتب : سامي الكعبي - ]       »     مولانه جينه ياعلي - نزله ʌ... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     غاب الهادي - عكيلي من جديد قصا... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     بعد عينك يبو القاسم - من جديد ... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     نواسي زهرة الدار - من جديد قصا... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     ياحبيب الله ظلموا فاطمه - موشح... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »    




إضافة رد
#1  
قديم 05-13-2009, 05:06 AM
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل : Apr 2008
 فترة الأقامة : 3857 يوم
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم : 10
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي جمعة الطفل الرضيع (ع) إمتداد للرسالة الزينبية...موضوع متجدد



بسم الله الرحمن الرحيم

جمعة الطفل الرضيع (ع) إمتداد للرسالة الزينبية في كربلاء
عندما يتحدث الإنسان عن عقيلة الطالبيين ، فإنه يتحدث عن قمة متسامقة في المجد والعلم والأخلاق والنبل والجهاد والشجاعة والبلاغة والفصاحة ، إنها العقيلة زينب الكبرى بنت الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ،ولدت في بيت النبوة والرسالة والولاية ، وتربت في حضن أمها السيدة فاطمة الزهراء وحضن أبيها علي المرتضى ،ورعاها جدها الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم برعايته الخاصة.
وإذا كان الراعي مدينة علم الله وخاتم رسله ، والمعلم بابها أمير المؤمنين ، وإذا كانت المربية لها بهجة قلب المصطفى ، فماذا بعد ذلك إلا أن تصاغ هذه الشخصية بصياغة ربانية ، أصبحت بعدها في قمة المعرفة والحكمة والفصاحة والبلاغة والصبر والجهاد والشجاعة.
وخلال فترة حياتها المباركة في بيت النبوة والإمامة ورثت العلم وأوتيت كمال العقل والحكمة ، وتشبعت روحها بالجهاد والصمود ومقارعة الظالمين ، فأصبحت عالمة غير معلمة وفهيمة غير مفهمة كما قال عنها الإمام السجاد عليه السلام.
عاصرت الفترة الزمنية لحياة جدها المصطفى وأمها الزهراء وأبيها علي المرتضى ، تعلمت فيها عقيلة الهاشميين الكثير من الدروس والعبر،صقلت شخصيتها الرسالية وجعلتها تتحمل كل المصائب وتكون مدرسة متكاملة للأجيال عبر التاريخ.
وبعدها نشأت الى جانب أخيها الإمام الحسن المجتبى الى أن أستشهد بالسم النقيع على يد معاوية بن أبي سفيان، ثم شهدت فترة إمامة أخيها الحسين وما رافقتها من نقض الصلح من قبل معاوية بن أبي سفيان الذي أخذ لإبنه الطاغية يزيد البيعة وفرضه بالقوة على رقاب المسلمين ، وقيام يزيد بعد وفاة أبيه بالسعي لأخذ البيعة من الحسين في المدينة بقوة السيف ، ورفض سبط الرسول البيعة ليزيد قائلا:"ومثلي لا يبايع مثله".
كانت فترة حياة الإمام الحسين في عهد الطاغية يزيد فترة عصيبة ومتميزة حيث أشار سيد الشهداء في خطبه وكلماته الخالدة :"والله لقد خيرنا الدعي إبن الدعي بين السلة والذلة .. وهيهات منا الذلة".. و"إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ، ولا ظالما ولا مفسدا، ولكن خرجت من أجل الإصلاح في أمة جدي رسول الله".
ولا يخفى على أحد أن مقام السيدة زينب عظيم عند الله ، ومكانتها عند رسوله وعند أبيها وأمها والحسنان كان كبيرا جدا ، وكذلك فإن لها مكانتها ومودتها الخاصة عند سائر الأئمة المعصومين من آل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.
نعم هي العقيلة الحوراء زينب تربت في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه ، في بيت النبوة والرسالة والإمامة ، ونشأت على نهج أمها الزهراء البتول التي تحملت العناء من أجل معاضدة أبيها في رسالته الى يوم رحيله ، وتحملت العناء وأستشهدت من أجل الدفاع عن ولاية إبن عمها وإمامها ووليها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
نعم هي العقيلة زينب ، عقيلة الطالبيين والهاشميين ، لازمت أبيها في المدينة والكوفة ، وكانت ملازمة لأخيها الحسن حتى شهادته ، وكانت ملازمة لأخيها الإمام الحسين لم تفارقه وجاءت معه الى كربلاء وشهدت واقعة الطف وتحملت الألم والأذى في ذات الله من أجل أن تقف الى جانب إمامها ووليها وأخيها لمقارعة الباطل والدفاع عن الحق.
شهدت واقعة الطف الدامية ورأت بأم عينها شهادة أهل بيت وأصحاب أخيها الحسين ، وشهدت فضاعة شهادة عبد الله الرضيع ، وشهادة سبط الرسول ولكنها صمدت وصبرت وأحتسبت كل ذلك من أجل الله ، لأنها جاءت لتجاهد من أجل الحق ضد الباطل ومن أجل بقاء رسالة جدها الرسول الأمين من الإنحراف الأموي اليزيدي.
كانت لها كلماتها الخالدة في كربلاء خلال مسيرها من المدينة الى واقعة الطف ، وكانت بحق شجاعة ورسالية وتحملت رسالة الإعلام الحسيني في مقابل الإعلام اليزيدي المضلل وفضحت بني أمية مع إبن أخيها الإمام علي بن الحسين السجاد الذي كان إمامها المفترض الطاعة بعد شهادة أبيه ، فألتزمت طاعتة ،ورافقته ضمن ركب السبايا وألقت خطبها التاريخية في الكوفة والشام ، وكانت مطيعة له بإعتباره الإمام المعصوم والولي بعد أخيها الحسين.
كانت السيدة زينب مدرسة إعلامية رسالية متكاملة ، جسدت الشجاعة والبلاغة والحكمة والعلم والفهم ، وكانت خطبها تدل على مكانتها العلمية وشخصيتها العالية والمتسامية والشامخة ، وحقيق أن يتخذها سيد الشهداء راعية اليتامى والأطفال والسبايا وتكون المبلغة لرسالة نهضته المقدسة والدفاع عنها أمام الإعلام اليزيدي المظلل.
ويبدو أن إشارة المولى الإمام الرضا عليه السلام بإحياء ذكرى اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام ، والتي عرفت بـ"جمعة الطفل الرضيع عليه السلام" ، وبـ "جمعة الطفل الرضيع العالمية" ، لا تخلو من حكمة وأهداف أراد بها الإمام الهمام ، عالم آل محمد ، وغريب طوس ، أن تكون المرأة المسلمة الرسالية حاضرة في هذه المجالس مع طفلها الرضيع لتأخذ الدور الزينبي في التاريخ المعاصر وتكون الممهدة لظهور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي يرعى عزاء جده الحسين وطفله الرضيع.
فمجالس جمعة الطفل الرضيع هي مجالس نسائية تقام سنويا في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام بحضور النساء والأطفال الرضع ، فما هي الحكمة من إقامتها بحضورهن ، وما هي الأهداف والغايات من رفع مظلومية الطفل الرضيع وأبيه الإمام الحسين الى العالم في مجالس نسائية ؟؟!!
يبدو أن الإمام الرضا وكذلك سائر الأئمة عليهم السلام ،وولي الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، يريدون أن يكون إبلاغ مظلومية جدهم الإمام الحسين وطفله الرضيع عبر النساء المسلماات المؤمنات الرساليات، لكي يتخذن من السيدة العقيلة زينب الكبرى نموذجا وأسوة يقتدون بها في بناء شخصياتهن ومن ثم تربية أطفالهن وتبليغ رسالة الإمام الحسين الى العالم.
فمجالس الطفل الرضيع مجالس نسائية ،ومحطات تربية يتعلمن منها بناء الشخصية الرسالية والقيم الإلهية والمناقبيات ، ويتعلمن روح القيم السامية للثورة الحسينية ، والشجاعة الزينبية وصبر الهاشميات وصبر نساء سائر شهداء الطف كالرباب وليلى وأم كلثوم وأم البنين الأربعة التي بعثت بأبنائها لنصرة الإمام الحسين وأستشهدوا ومعهم أبي الفضل العباس عليه السلام ، وكانت قمة في الولاء الحسيني حيث كانت تسأل عن الإمام الحسين قبل أن تسأل عن أبنائها الذين أستشهدوا في ركابه في واقعة كربلاء.
العقيلة الحوراء زينب شهدت أفجع واقعة في الطف حيث شهادة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وطفله الرضيع ، وقالت بأنها لم ترى الا جميلا ، وخاطبت ربها بعد أن رفعت جسد الإمام الحسين المقطع المذبوح رأسه من القفى وقالت عليها السلام:"اللهم تقبل هذا القربان من آل محمد".
بعد شهادة أخيها الإمام الحسين والإعلام المضلل للحكم اليزيدي الأموي ، تحملت العقيلة زينب رسالة الإعلام الحسيني في مجلس عبيد الله بن زياد ، والي يزيد على الكوفة ، وتحملت رسالة الإعلام الرسالي في مجلس يزيد في الشام ، ودافعت عن سلامة النهضة الحسينية على أكمل وجه.
كان الإعلام اليزيدي قد صور أن الإمام الحسين عليه السلام قد خرج على إمام وخليفة زمانه فلابد من محاربته وقتله ، وصور يزيد وإبن زياد الإمام الحسين لأهالي الكوفة والشام وسائر البلاد الإسلامية ، بأن مجموعة من الترك والديلم قد خرجوا على الأمير يزيد ،وخرجوا على القانون ولذلك تم قتلهم.
ولذلك تحملت السيدة زينب عليها السلام رسالة عظيمة في تعريف الناس بالإمام الحسين وأهدافه من الثورة ، وجلجلت بالحكم اليزيدي في الكوفة والشام ، وبينت الحقائق للتاريخ وتوفقت في أداء رسالتها الى يومنا هذا.
من هنا فإن الأم المؤمنة ، والفتاة المسلمة الرسالية هن أيضا مسئولات عن تحمل أعباء القيام بإحياء ذكرى مظلومية الإمام الحسين وطفله الرضيع الى العالم ، بالإضافة الى أن مجالس اليوم العالمي لرضيع كربلاء يجب أن تكون محطة للتربية الإسلامية الرسالية لهن ولأطفالهن ، وتكون منطلقا لبناء المجتمع الإسلامي بناءا حضاريا رساليا ، لكي تتحمل النساء أعباء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواجهة تزييف حقائق التاريخ في واقعنا المعاصر من أصحاب الأفكار السقيمة التي لا زالت بفتاواها التكفيرية الناصبية تصور موقف الإمام الحسين عليه السلام في معارضته لبيعة يزيد ، أنه موقف غير حكيم ، وكان لابد له أن يبايع ، كما بايع سائر المسلمين.
فهل تتحمل المرأة المسلمة الرسالية في التاريخ المعاصر دورها الديني والرسالي في تبليغ رسالات السماء ، كما قامت الحوراء زينب عليها السلام بهذا الدور؟؟!!
وهل يتعلمن من صبرها ،وصبر ليلى وأم كلثوم والرباب وسائر نساء شهداء الطف؟؟!!
هذه رسالة الحوراء زينب الكبرى في كربلاء ، رسالة الإعلام الحسيني الهادف ، رسالة مواجهة الطاغوت والطغاة على إمتداد التاريخ ، ورفع مظلومية الإمام الحسين والدفاع عن نهجه السليم والقويم ، الذي يعتبر إمتداد لرسالات السماء.
نتمنى أن تكون مراسم جمعة الطفل الرضيع العالمية منطلقا لرفع رآية الإمام الحسين وتبليغ أهدف ثورته المقدسة الى العالم ، وتكون ظلامة الطفل الرضيع منطلقا لإعلام زينبي رسالي هادف للدفاع عن حقائق الثورة الحسينية وحملها الى أقصى نقاط العالم.
وإذا ما تحمل الجميع نساءا ورجالا مسئولية إقامة مجالس العزاء والتوسل بباب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام ، وإتخذن من العقيلة زينب وإبن أخيها الإمام زين العابدين السجاد (عليهما السلام) القدوة والأسوة في بيان حقائق نهضة الإمام الحسين وفاجعة الطف ، فإننا سنقر بذلك عين ولي الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ،فهو صاحب العزاء والمنتقم لدم جده الحسين والآخذ بثأره عندما يخرج بإذن الله سبحانه وتعالى ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لأن نؤدي ما علينا من رسالة تجاه مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ونكون من الناصرين له والمتبرئين من قتلته ، وأن يوفقنا لأن نحي ظلامته وظلامة عبد الله الرضيع ، وأن نكتب في ديوان خدمة الإمام الحسين عليه السلام.

إنه سميع مجيب


موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام




رد مع اقتباس
قديم 05-13-2009, 05:08 AM   #2
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف


الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(1)



جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل إعلام زينبي رسالي هادف
كلمات من خطبة الحوراء زينب في الكوفة:
"يا أهل الكوفة ، يا أهل الختل والغدر والخذل. ألا فلا رقت العبرة ، ولا هدأت الزفرة . إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ، تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ، هل فيكم إلا الصلف والعجب ، والشنف والكذب ، وملق الإماء وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة ، أو كفضة على ملحودة ، ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ....".
لكل ثورة على الظلم والطغيان والفساد ، ولكل حركة تغييرية عظيمة في التاريخ مؤسساتها الإعلامية المتكاملة ، لكي تستطيع أن تبين للعالم أهداف ورسالة هذه الثورة وهذه الحركة التغييرية.
لذلك إنتخب الإمام الحسين عليه السلام شقيقته العقيلة السيدة زينب في حركته ومسيرته الإلهية المقدسة لمواجهة أعداء الله وأعداء الإنسانية من بني أمية ، لكي تكون راعية لأطفاله وحرمه بعد شهادته الدامية ، وأن تكون المبلغة لرسالة الثورة بعده والتي أخبره عنها جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ونحن في هذه البحوث سنتحدث بإختصار في كل موضوع عن رسالة العقيلة الحوراء زينب ونستوحي من خطبها في الكوفة والشام الدروس والعبر لمواصلة عملنا الرسالي في إحياء جمعة الطفل الرضيع عليه السلام بعزم وثبات من أجل الدفاع عن سلامة النهضة الحسينية في زمن التشكيك في قيام الإمام الحسين عليه السلام ،وفي زمن إزدادت وتيرة الدفاع بصلافة عن خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان من قبل وعاظ السلاطين الذين يفتون بين الفينة والأخرى ،ويدعمون خلافة معاوية ويزيد في مقابل إمامة الإمام الحسين سبط رسول الله وخليفته من بعده كما جاء في بيعة يوم الغدير التي ذكر النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيها وصيه وأوصيائه وأوليائه من بعده الذين عينهم الله بالخلافة والإمامة الربانية بعده.
وجمعة الطفل الرضيع العالمية ،المعروفة كذلك باليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام ، وجمعة الطفل الرضيع عليه السلام ، جاءت بهذا الهدف المقدس وهذه الرسالة الربانية التي تحملتها قبل ذلك الحوراء زينب والإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام في مجلس عبيد الله بن زياد في الكوفة ، ومجلس يزيد في الشام.
العقيلة زينب التي شهدت حادثة الطف برباطة جأش ،كانت تعرف قبل ذلك بشهادة أخيها الحسين وأهل بيته وأصحابه ، وقدمت إبنيها فداءا للحسين،تحملت وهي تسير الى الكوفة والشام مسئولية الإعلام الرسالي للثورة الحسينية لكي لا يدعي الحكم الأموي اليزيدي بأن الإمام الحسين كان خارجي ،خرج على الأمير يزيد ووجب قتله ، كما أفتى بذلك شريح القاضي وغيرهم من علماء السوء في البلاط الأموي.
ولولا الموقف الرسالي من الحوراء زينب في الكوفة والشام ، لما عرف العالم حقيقة الثورة الحسينية وحقانيتها ، ولما عرف كذلك الإستبداد اليزيدي والنفاق الأموي ولطمست حقائق الثورة الى يومنا هذا. ولولا خروج الإمام الحسين بأهله وعياله من المدينة الى مكة ،ومن مكة قاصدا الكوفة وحط ركابه في كربلاء ، لأدعى النظام اليزيدي الأموي الحاكم بأنه خارجي من الترك والديلم وقد قتل على أثر سكتة قلبية ، ولإستطاع بني أمية أن يطمسوا حقيقة نهضته المقدسة.
لكن سيد الشهداء أصطحب أهله وعياله وأخته زينب الكبرى لأهداف سامية من أجل تخليد نهضته في تبليغ رسالات الله والدفاع عن جوهر الإسلام والسير بسيرة جده المصطفى ، وأن العقيلة زينب التي تربت في البيت العلوي والنبوي هي التي بإستطاعتها أن توصل رسالة نهضته المقدسة الى العالم.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لأن نواصل الطريق على نهج الحوراء زينب وأن نقيم مجالس جمعة الطفل الرضيع عليه السلام صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام من كل عام بحضور النساء والأطفال الرضيع ، من أجل مواصلة نهج العقيلة زينب الكبري في إعلام رسالي شامل ومختلف الأبعاد لإيصال مظلومية الإمام الحسين وعبد الله الرضيع الى العالم ، لكي يعرف العالم حقيقة الثورة الحسينية وسلامتها ونهجها الرسالي الرباني ، وبهذا العمل نكون قد كشفنا الحقائق عن فضاعة الحكم الأموي الإستبدادي ونهجه الديكتاتوري الإرهابي ، ونهج كل حاكم ظالم يسير على نهج يزيد في كل عصر ومصر ، ونشرنا ثقافة الحرية والإباء والشجاعة والكرامة الإنسانية وقيم الثورة الحسينية التي من أهمها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعيش بكرامة وإباء وعدم الركون الى الظالم ،ونشر الثقافة القرآنية والسير على نهج رسالات السماء.
فإذا ما تحملت المرأة الرسالية المسلمة والموالية للإمام الحسين رسالتها في التاريخ المعاصر وهبت من أجل الدفاع عن الجسد المقطع والحق المضيع ، ودافعت عن مظلومية الطفل الرضيع وإيصالها الى العالم ، فإنها بذلك قد جسدت نهج الحوراء زينب في نفسها وحياتها وأصبحت حاملة لرآية الإعلام الحسيني الزينبي، فثورة عاشوراء حسينية الحدوث ،زينبية البقاء ، وإستمرارها الى قيام وظهور الإمام الحجة مرهون بتحمل المسئولية الرسالية للإعلام الزينبي الهادف.

والله الموفق والمستعان

موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام

[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/LAPTOP%7E1.AKB/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]


 

رد مع اقتباس
قديم 05-13-2009, 05:11 AM   #3
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف


الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(2)



جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(2)
بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل إعلام زينبي رسالي هادف
( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاّ أَن يُتِمّ نُورَهُ )
كلمات من خطبة الحوراء زينب في الكوفة:
"أتبكون أخي ؟! أجل والله ، فأبكوا فإنكم أحرى بالبكاء ، فأبكوا كثيرا وأضحكوا قليلا ، فقد أبليتم بعارها ، ومنيتم بشنارها ، ولن ترحضوها أبدا. وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ، ومعدن الرسالة ، وسيد شباب أهل الجنة ، وملاذ حربكم ، ومعاذ حزبكم ، ومقر سلمكم ، وآسي كلمكم ، ومفزع نازلتكم ، والمرجع إليه مقاتلتكم ، ومدرة حججكم ، ومنار محجتكم؟!. ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم ، وساء ما تزرون ليوم بعثكم ، فتعسا تعسا ! ونكسا نكسا ! لقد خاب السعي ، وخسرت الصفقة ، وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة".
بني أمية تلك الشجرة الملعونة في القرآن وعلى لسان رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أرادت بقتلها الإمام الحسين أن تطفىء نور الله ، المتمثل في إمامة الحسين عليه السلام ، إلا أن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون ، ولو كره الكافرون.
والعقيلة زينب التي سارت مع ركب السبايا الى الكوفة وأمامهم رؤوس الشهداء يتقدمهم رأس أخيها الإمام الحسين ، عندما دخلت الى مجلس عبيد الله بن زياد ، إغتمت الفرصة فألقت خطبتها الشهيرة بشجاعة وهي مفجوعة تتكلم بصوت شجي ، وكل كلمة منها تلهب أحاسيس الحزن والأسى والندم في الناس ، حتى ضج الناس بالبكاء والعويل ، وإرتبكت قوات الأمن والشرطة ، وصار كل إحتمال للتمرد والإنتفاضة واردا ، فكيف يتصرفون ؟؟!! وماذا يصنعون حتى يقطعوا على السيدة زينب خطابها ، ويصرفوا أذهان الناس الى شيء آخر.
هناك من يقول : أمروا بحركة القافلة ، وجاؤا بالرمح الذي عليه رأس الإمام الحسين (عليه السلام) ، وقربوه من محمل السيدة زينب ، وتعالت صرخات الناس ، هذا رأس الحسين ، هذا رأس الحسين.
وكانت عينا الإمام مفتوحتين ، وهو ينظر نظرة فريدة وصفها المؤرخون بقولهم: شاخص ببصره نحو الأفق.
وهنا لم تستطع الحوراء زينب أن تستمر في الخطبة رغم شجاعتها وإنطلاقها بالكلام ، فهاج الحزن من ذلك المنظر الذي وتر أعصابها ، وأوشك أن يقضي عليها ، بسبب الألم الذي بدأ يعصر قلبها العطوف عصرة يعلم الله درجاتها.
فكان رد الفعل أنها نطحت جبينها بمقدم المحمل وبكل قوة ، حتى سال الدم من رأسها وجبهتها ، وأومأت (أي أشارت) إليه بخرقة – حسب العادة العشائرية المتبعة يومذاك عند رؤية جنازة الفقيد الغالي - ، وشاهدت أن الناس يشيرون بأيديهم الى رأس الإمام الحسين كما يشيرون الى مكان وجود الهلال في أول ليلة من الشهر فنادت السيدة زينب (عليها السلام):
:
يا هلالا لما إستتم كمالا غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهمت يا شقيق فؤادي كان هذا مقدرا مكتوبا
يا أخي فاطم الصغيرة كلمها فقد كاد قلبها أن يذوبا
لقد فضحت العقيلة الحواراء عبيد الله بن زياد ، والطاغية يزيد بخطبتها ، وبينت حقائق الثورة الحسينية ، ومن هو الحسين ومن هم هؤلاء السبايا الذين جييء بهم الى مجلس الطاغية عبيد الله بن زياد في الكوفة ، وإستطاعت بكلماتها البليغة والفصيحة أن تركز دعائم الثورة ضد يزيد وأتباعه ، وأن تنتصر الى الحق وتضحد الباطل.
وتأتي رسالة اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام لكي تواصل مسيرة العقيلة زينب في نشر الإسلام الحقيقي والدفاع عن نهضة الإمام الحسين ورفع مظلوميته الى العالم عبر محطة عبد الله الرضيع عليه السلام.
من جهة أخرى يبقى مجالا للأمويين ولا لغيرهم في تلك العصور لإنكار شهادة الإمام الحسين ، وإنهم لو كانوا يفهمون لأكتفوا بقتل الحسين بن علي بن أبي طالب فقط ، ولم يضيفوا الى جرائمهم شيء آخر ، مثل سبي عائلة الإمام الحسين ، ومخدرات الرسالة ، وعقائل النبوة من كربلاء الى الكوفة ، ومن الكوفة الى الشام ، وبذلك فضحوا أنفسهم ، حيث أن الركب الحسيني لم يدخل الى بلد إلا وإزداد أهل هذا البلد وعي ويقظة ، وأماطوا اللثام عن دعاوي الأمويين حول آل الرسول بأنهم خوارج وأنهم عصابة متمردة على جرائم يزيد.
لقد كان وجود العائلة مع الحسين في نهضته المباركة ، جزءا مكملا للنهضة الحسينية ، وكانت أسرة سيد الشهداء على جانب عظيم من الحكمة واليقظة ، والمعرفة وفهم الظروف وإتخاذ التدابير اللازمة ، ولذلك تصدت السيدة زينب للإعلام الأموي المضلل بخطبتها الرنانة البليغة في الكوفة وعرفت العالم بحقيقة الثورة ضد الطاغية يزيد ، لكي تبقى رسالة الثورة يتحمل مسئوليتها جيل بعد جيل الى قيام الساعة.
ومسئولية الإعلام الرسالي مسئولية كبيرة وخطيرة في زمن التكفير لأتباع أهل البيت عليهم السلام من قبل علماء السوء وعلماء البلاط، الذين يطالعونا بين الفينة والأخرى بفتاوى تكفيرية ، ويشككون بنهضة سيد الشهداء المقدسة ضد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وليس في هذا الكلام شيء من المبالغة ، ففي السنوات الأخيرة إنتشرت في بعض البلاد الإسلامية فتاوى التكفير ومجموعة من الكتب الضالة التائهة ، بأقلام عملاء مرتزقة مستأجرين ، من بهائم الهند ، وكلاب باكستان ، وخنازير نجد الذي قال عنها رسول الله :"نجد منبع الفتن".
وهذه محاولات جهنمية شيطانية يقوم بها هؤلاء الشواذ ، وهم يظنون أنهم يستطيعون تغطية الشمس كي لا يراها أحد.
وهذه النشاطات المسعورة إن دلت على شيء فإنما تدل على هوية أنصاف العلماء الذين هم علماء السوء ومن يتبع شريح القاضي الذي أفتى بقتل الحسين ، وكذلك يطلع على هوية هؤلاء الكتاب وماهيتهم ، وحتى يعرف العالم كله أن هؤلاء الذين هم فاقدون للشرف والضمير بجميع معنى الكلمة ، ولا يعتقدون بدين من الأديان ، ولا بمبدأ من المبادىء سوى المادة التي هي الكل في الكل عندهم.
وإحياء جمعة الطفل الرضيع عليه السلام ، هي محطة مهمة من أجل تعرية الطغيان اليزيدي على إمتداد العصور ، ولكي تستمر الرسالة الزينبية في كل زمان ومكان.
وحضور المرأة الرسالية المؤمنة الموالية في عزاء الطفل الرضيع هو عبارة عن إعلان البراءة من الطغيان اليزيدي وإعلان الولاء للإمام الحسين والدفاع عن مظلومية طفله الرضيع والوقوف الى جانب الرباب وعزائها على ولدها عبد الله الرضيع من أجل فضح حكام بني أمية في كل عصر وزمان.

موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام


 

رد مع اقتباس
قديم 05-13-2009, 05:15 AM   #4
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف


الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(3)



جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(3)
بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل إعلام زينبي رسالي هادف
(وَلاَ تَحْسَبَنّ اللّهَ غَافِلاً عَمّا يَعْمَلُ الظّالِمُونَ إِنّمَا يُؤَخّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لاَ يَرْتَدّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وأفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ)سورة إبراهيم 42-43

كلمات من خطبة الحوراء زينب في الكوفة:
"أتدرون – ويلكم ! – أي كبد لمحمد (صلى الله عليه وآله) فريتم ، وأي عهد نكثتم ، وأي كريمة له أبرزتم ، وأي حرمة له هتكتم ، وأي دم له سفكتم ؟! )َقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا * تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا(. لقد جئتم بها شوهاء صلعاء ، عنقاء سوداء ، فقماء خرقاء ، كطلاع الأرض أو ملء السماء ، أفعجبتم أن تمطر السماء دما ؟ ولعذاب الآخرة أخزى وهم لا ينصرون. لا يستخفنكم المهل ، فإنه (عز وجل) لا يحفزه البدار ، ولا يخشى عليه فوت الثأر ، كلا إن ربك لنا ولهم لبالمرصاد. ثم أنشأت تقول (عليها السلام):
ماذا تقولون إذا قال النبي لكم مـاذا صنتعم وأنتم آخــر الأمم
بأهل بيتي وأولادي وتكرمتي منهم أسارى ومنهم ضرجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
إني لأخشى عليكم أن يحل بكم مثل العـذاب الذي أودى على إرم
ثم ولت عنهم ....... الى آخر الرواية" كما جاء في كتاب مجالس الشيخ المفيد ،وكتاب أمالي الشيخ الطوسي.
الإمام الحسين (عليه السلام) هو الخليفة الشرعي لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمته . فلم يكن الإمام الحسين (عليه السلام) رجلا مجهولا خامل الذكر ، غير معروف عند الناس ، بل كان مشهورا عند جميع المسلمين بكل ما للعظمة والجلالة والقداسة من معان.
وأحاديث رسول الله في مدحه والثناء عليه محفوظة في ذاكرة الجميع ، وآيات القرآن الكريم كانت تمجده بما هو أهل لذلك ، فـ(آية التطهير) تشهد له بالعصمة والطهارة عن كل رجس ، وآية (إطعام الطعام) تنبيء عن نفسيته التي بلغت القمة في الإخلاص وحب الخير للآخرين ، و(آية القربى) جعلت إظهار المحبة ومشاعر الود له أجرا لبعض أتعاب الرسول الكريم ، و(آية المباهلة) أعلنت أنه الإبن المميز للرسول الأقدس محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وأنه واحد من (أهل البيت) الذين بدعائهم يغير الله تعالى الموازين الكونية.
وأحاديث النبي العظيم حول مكانته ومنزلة أخيه الإمام الحسن كانت أشهر من الشمس في رائعة النهار ، كقوله (صلى الله عليه وآله وسلم):"الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". "الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا"."حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسين".
وكانت هذه الأحاديث وأمثالها قد ملأت آذان صحابة الرسول وتابعيهم المنتشرين في كل البلاد الإسلامية ، وخاصة الكوفة. فجريمة قتل الإمام الحسين لا يمكن أن تقاس بجريمة قتل غيره من الأبرياء ، لأن المقتول هنا عظيم فوق كل ما يتصور ، فيكون حجم جريمة قتله أكبر وأعظم من جريمة قتل أي برىء ، فلا يمكن لأهل الكوفة أن يغسلوا عن أنفسهم عار هذه الجريمة الكبرى. ولا يمكن لأي من أنصاف علماء السوء ووعاظ السلاطين في كل زمان ومكان أن يغسلوا عار الطاغية يزيد ويقلبوا حقائق التاريخ فيكون يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة خليفة للمسلمين ، وبيعته بيعة شرعية ، ويكون سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خارجا على حكم يزيد ، وأنه لم يكن حكيما في عدم مبايعته للدعي إبن الدعي، كما تطالعنا بين الفينة والأخرى فتاوى التكفير والتشكيك من قبل بعض أنصاف علماء السوء الذين يضللون الناس ويقلبون حقائق التاريخ ، ويهيئون الأرضية لسفك دماء شيعة أهل البيت في العراق وباكستان وأفغانستان وسائر البلاد الإسلامية.
السيدة زينب في الكوفة أخذت دورها الرسالي في فضح هذه الجريمة النكراء وبينت جوانب العظمة المتجمعة في أخيها سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) ، لتبين للناس حجم الخسارة الفادحة ومضاعفات هذا الفراغ الذي حصل في كيان الأمة الإسلامية ، وهو قتل الإمام المنتخب من قبل الله سبحانه وتعالى لهداية البشر ، لذلك قالت عليها السلام في خطبتها : "وملاذ خيركم" ، فالحسين كان الملجأ والحص الآمن الذي يحتمى به ، وليس يزيد وعبيد الله بن زياد الذين أتخذوا أهل الكوفة عبيد ومطايا من أجل التسلط والحكم وسفك أطهر دم على وجه الأرض وهو دم الإمام الحسين عليه السلام.
فكل قطرة من دمه الطاهر كان جزء من دم رسول الله ، فالإمام الحسين هو من (أهل البيت) ، وأهل البيت كتلة واحدة ، وقد صرح النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) بهذا المعنى يوم قال:"اللهم إن هؤلاء أهل بيتي وخاصتي وحامتي ، لحمهم لحمي ، ودمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويحزنني ما يحزنهم ، أنا سلم لمن سالمهم ، وحرب لمن حاربهم ، إنهم مني وأنا منهم". فالذين أراقوا دم الإمام الحسين هم في الواقع قد أراقوا دم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، وهم يدعون أنهم مسلمون.
وأي حرمة له هتكتم ؟؟!!
وحرمة الرجل ما لا يحل إنتهاكه ، وحرم الرجل أهله ، فالطاغية يزيد وأزلامه وأعوانه ، ومعهم أهل الكوفة سفكوا دم رسول الله وأنتهكوا حرمه ، وهتك الحرمة يعني إهانة كرامة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في قتل إبنه الحسين ، وسبي كريماته وبناته ، والهجوم عليهن في خيامهن بكل وحشية.
وأي إهانة أكبر من هذه الإهانة ؟!! لقد كانت المرأة تمتاز في الإسلام بصيانة معينة ، وكان كل من يهينها يستحق الذم واللوم من الجميع ، ولكن أهل الكوفة ، بأمر من يزيد الطاغية وإبن زياد اللعين ، قاموا بأبشع أنواع الجرائم في مجال إهانة رسول الله (صلى الله عليه وآله وإهدار كرامته".
لذلك نقرأ في كتاب واحد من أبرز علماء السنة هذا الكلام:"إذا دافعنا عن يزيد ، وإعتذرنا في قتله الإمام الحسين بأنه كان يرى منه منافسا له في الخلافة ، فبماذا وكيف نعتذر له في سبيه لبنات رسول الله وأسرهن بتلك الكيفية المؤلمة ، ثم الإنتقال بهن من بلد الى بلد؟!".
ونحن هنا نضيف الى كلامه أيضا ونقول إذا كان للكبار ذنب في كربلاء ، فما ذنب الطفل الصغير ، ما ذنب عبد الله الرضيع عليه السلام ذو الستة أشهر أن يبقى عطشانا لثلاثة أيام ثم يذبح عطشانا من الوريد الى الوريد وهو في حجر أبيه ، بعد أن جاء به الى معسكر عمربن سعد ليستسقي له الماء فذبحوه بسهم مثلث مسموم ذي ثلاث شعب من يد حرملة بن كاهل الأسدي الكوفي؟؟!!.
أهل الكوفة كان لهم ظاهر حسن ، وكانت لهم حضارة عريقة ، لكن باطنهم وواقعهم كان قبيحا ، يشتمل على الخبث والغدر ، والخيانة والكذب والنفاق ، والجرأة على الله تعالى ، وسحق القيم والمفاهيم ، وعدم التخلق بالفضائل ، والتي من أبرزها ، الوفاء بالعهد ، وترجيح الدين على كل شيء.
ولقد كان في الكوفة جمع غفير من المؤمنين الأخياء الطيبين من الشيعة الموالين للإمام الحسين عليه السلام ، لكن الأشرار بتعاونهم مع الحكم الأموي اليزيدي الفاسد كانوا قد شكلوا هذه الواجهة القبيحة وكونوا السمعة السيئة لجميع أهل البلد.
وقد صورتهم العقيلة زينب وأحسنت تصويرهم حينما قالت في خطبتها:" أو كفضة على ملحودة". واللحد هو القبر . والملحودة هي الجثة الموضوعة في القبر . إذا وضعت علامة مصنوعة من الفضة على قبر رجل منحرف دينيا ، فسوف يكون ظاهر القبر جميلا ، لكن الجثة التي داخل القبر جيفة متعفنة . كذلك أهل الكوفة كانوا أهل التمدن والثقافة ، ولكنهم في الباطن كانوا بمنزلة الجيفة ، حيث تجمعت فيهم المساوىء الأخلاقية ، كنقض العهد والغدر والخيانة وغيرها ، فكونت لهم سوء الملف والسوابق المخزية.
كان أهل الكوفة يسمعون صوتا يشبه صوت الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من إبنته الشجاعة ، ولعلها كانت تخطب في ساحة كبيرة من ساحات المدينة ، حيث كانت تستوعب أكبر قدر ممكن من الجماهير المستمعين والمتفرجات الذين وقفوا على جانبي الطريق ، أو على سطوح دورهم ينظرون ويستمعون.
"ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون"
وهذه الجملة إقتبستها الحوراء زينب من قول الله سبحانه وتعالى: )تَرَى‏ كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلّوْنَ الّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ) سورة المائدة/80
فبئس ما قدم أهل الكوفة من العمل لمعادهم في الأخرة ، أن سخط الله عليهم ، فأعمالهم قد أوجبت عليهم غضب الله وسخطه والبقاء الدائم في نار جهنم.
والقيم الجاهلية التي إتصف بها أهل الكوفة وحكامهم من بني أمية لا تختص بزمان دون زمان ، ففي تاريخنا المعاصر تتصف بعض الأمم وحكامها بهذه الصفات والأعمال من نقض العهد والخيانة والنفاق وتأييد أفعال حكام بني أمية وبني العباس في قتلهم لآل الرسول. وتضفي حالة الشرعية على أفعال الحكام الظلمة والمستبدين ،فنرى من بين الفينة والأخرى من أصحاب الأفواه النتنة من يضفي شرعية على معاوية بن أبي سفيان ويرى بأنه أخذ الخلافة لإبنه يزيد ، وبيعته شرعية ، وإن الحسين في عدم مبايعته ليزيد لم يكن حكيما ، وإن هذا تاريخا عفى الله عنه.
وكيف يمكن لأمة أن تنسى تاريخها ، وإننا بتاريخنا نعيش ونؤسس لحضارة إسلامية عريقة ، فإذا كان التاريخ الذي نؤسس عليه تاريخا أسودا كتاريخ بني أمية فكيف لنا أن نؤسس لحضارة ، ولولا قرآن الله سبحانه وتعالى وآياته وسنة رسوله لما كنا خير أمة ، وبني أمية أرادوا أن يرجعوا الناس الى حكم الجاهلية الأولى فلا خبر جاء ولا وحي نزل.
لذلك تأتي جمعة الطفل الرضيع العالمية لكي تؤسس لثقافة جديدة ، ثقافة إبراز مظلومية الإمام الحسين وطفله الرضيع عليهما السلام والسير على نهج الحوراء زينب في الدفاع عن نهج الحسين وثورته المقدسة ، فنتخذ من ظلامة الطفل الرضيع محطة من المحطات الهامة في مواجهة الظلم والطغيان اليزيدي في كل عصر ، ونتخذ من نهج العقلية زينب نبراسا ومسارا نسير عليه من أجل إعلام حسيني زينبي رسالي هادف ، من أجل إظهار الحقيقة للعالم بأن الإمام الحسين كان هو الإمام المفترض الطاعة وأنه قتل مظلوما مع أهل بيته وأصحابه وأن طفله الرضيع قد ذبح في كربلاء مظلوما وأننا سنبقى نسير على نهج الحسين ، وستبقى المرأة المؤمنة الرسالية تصرخ في مجالس الطفل الرضيع العالمية هيهات منا الذلة ، وأبد والله ما ننسى حسيناه .. وبالروح والدم نفديك يا حسين ، وتعاهد الإمام الحسين والعقيلة زينب والرباب بالسير على طريق الحسين والدفاع عن الطفولة والبراءة المذبوحة في كربلاء.

موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام


 

رد مع اقتباس
قديم 05-13-2009, 05:18 AM   #5
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف


الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جمعة الطفل الرضيع (ع) إمتداد للرسالة الزينبية (4)



بسم الله الرحمن الرحيم

جمعة الطفل الرضيع (ع) إمتداد للرسالة الزينبية (4)
عندما يتحدث الإنسان عن عقيلة الطالبيين ، فإنه يتحدث عن قمة متسامقة في المجد والعلم والأخلاق والنبل والجهاد والشجاعة والبلاغة والفصاحة ، إنها العقيلة زينب الكبرى بنت الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام ،ولدت في بيت النبوة والرسالة والولاية ، وتربت في حضن أمها السيدة فاطمة الزهراء وحضن أبيها علي المرتضى ،ورعاها جدها الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم برعايته الخاصة.
وإذا كان الراعي مدينة علم الله وخاتم رسله ، والمعلم بابها أمير المؤمنين ، وإذا كانت المربية لها بهجة قلب المصطفى ، فماذا بعد ذلك إلا أن تصاغ هذه الشخصية بصياغة ربانية ، أصبحت بعدها في قمة المعرفة والحكمة والفصاحة والبلاغة والصبر والجهاد والشجاعة.
وخلال فترة حياتها المباركة في بيت النبوة والإمامة ورثت العلم وأوتيت كمال العقل والحكمة ، وتشبعت روحها بالجهاد والصمود ومقارعة الظالمين ، فأصبحت عالمة غير معلمة وفهيمة غير مفهمة كما قال عنها الإمام السجاد عليه السلام.
عاصرت الفترة الزمنية لحياة جدها المصطفى وأمها الزهراء وأبيها علي المرتضى ، تعلمت فيها عقيلة الهاشميين الكثير من الدروس والعبر،صقلت شخصيتها الرسالية وجعلتها تتحمل كل المصائب وتكون مدرسة متكاملة للأجيال عبر التاريخ.
وبعدها نشأت الى جانب أخيها الإمام الحسن المجتبى الى أن أستشهد بالسم النقيع على يد معاوية بن أبي سفيان، ثم شهدت فترة إمامة أخيها الحسين وما رافقتها من نقض الصلح من قبل معاوية بن أبي سفيان الذي أخذ لإبنه الطاغية يزيد البيعة وفرضه بالقوة على رقاب المسلمين ، وقيام يزيد بعد وفاة أبيه بالسعي لأخذ البيعة من الحسين في المدينة بقوة السيف ، ورفض سبط الرسول البيعة ليزيد قائلا:"ومثلي لا يبايع مثله".
كانت فترة حياة الإمام الحسين في عهد الطاغية يزيد فترة عصيبة ومتميزة حيث أشار سيد الشهداء في خطبه وكلماته الخالدة :"والله لقد خيرنا الدعي إبن الدعي بين السلة والذلة .. وهيهات منا الذلة".. و"إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ، ولا ظالما ولا مفسدا، ولكن خرجت من أجل الإصلاح في أمة جدي رسول الله".
ولا يخفى على أحد أن مقام السيدة زينب عظيم عند الله ، ومكانتها عند رسوله وعند أبيها وأمها والحسنان كان كبيرا جدا ، وكذلك فإن لها مكانتها ومودتها الخاصة عند سائر الأئمة المعصومين من آل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام.
نعم هي العقيلة الحوراء زينب تربت في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها أسمه ، في بيت النبوة والرسالة والإمامة ، ونشأت على نهج أمها الزهراء البتول التي تحملت العناء من أجل معاضدة أبيها في رسالته الى يوم رحيله ، وتحملت العناء وأستشهدت من أجل الدفاع عن ولاية إبن عمها وإمامها ووليها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.
نعم هي العقيلة زينب ، عقيلة الطالبيين والهاشميين ، لازمت أبيها في المدينة والكوفة ، وكانت ملازمة لأخيها الحسن حتى شهادته ، وكانت ملازمة لأخيها الإمام الحسين لم تفارقه وجاءت معه الى كربلاء وشهدت واقعة الطف وتحملت الألم والأذى في ذات الله من أجل أن تقف الى جانب إمامها ووليها وأخيها لمقارعة الباطل والدفاع عن الحق.
شهدت واقعة الطف الدامية ورأت بأم عينها شهادة أهل بيت وأصحاب أخيها الحسين ، وشهدت فضاعة شهادة عبد الله الرضيع ، وشهادة سبط الرسول ولكنها صمدت وصبرت وأحتسبت كل ذلك من أجل الله ، لأنها جاءت لتجاهد من أجل الحق ضد الباطل ومن أجل بقاء رسالة جدها الرسول الأمين من الإنحراف الأموي اليزيدي.
كانت لها كلماتها الخالدة في كربلاء خلال مسيرها من المدينة الى واقعة الطف ، وكانت بحق شجاعة ورسالية وتحملت رسالة الإعلام الحسيني في مقابل الإعلام اليزيدي المضلل وفضحت بني أمية مع إبن أخيها الإمام علي بن الحسين السجاد الذي كان إمامها المفترض الطاعة بعد شهادة أبيه ، فألتزمت طاعتة ،ورافقته ضمن ركب السبايا وألقت خطبها التاريخية في الكوفة والشام ، وكانت مطيعة له بإعتباره الإمام المعصوم والولي بعد أخيها الحسين.
كانت السيدة زينب مدرسة إعلامية رسالية متكاملة ، جسدت الشجاعة والبلاغة والحكمة والعلم والفهم ، وكانت خطبها تدل على مكانتها العلمية وشخصيتها العالية والمتسامية والشامخة ، وحقيق أن يتخذها سيد الشهداء راعية اليتامى والأطفال والسبايا وتكون المبلغة لرسالة نهضته المقدسة والدفاع عنها أمام الإعلام اليزيدي المظلل.
ويبدو أن إشارة المولى الإمام الرضا عليه السلام بإحياء ذكرى اليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام ، والتي عرفت بـ"جمعة الطفل الرضيع عليه السلام" ، وبـ "جمعة الطفل الرضيع العالمية" ، لا تخلو من حكمة وأهداف أراد بها الإمام الهمام ، عالم آل محمد ، وغريب طوس ، أن تكون المرأة المسلمة الرسالية حاضرة في هذه المجالس مع طفلها الرضيع لتأخذ الدور الزينبي في التاريخ المعاصر وتكون الممهدة لظهور الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي يرعى عزاء جده الحسين وطفله الرضيع.
فمجالس جمعة الطفل الرضيع هي مجالس نسائية تقام سنويا في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام بحضور النساء والأطفال الرضع ، فما هي الحكمة من إقامتها بحضورهن ، وما هي الأهداف والغايات من رفع مظلومية الطفل الرضيع وأبيه الإمام الحسين الى العالم في مجالس نسائية ؟؟!!
يبدو أن الإمام الرضا وكذلك سائر الأئمة عليهم السلام ،وولي الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف ، يريدون أن يكون إبلاغ مظلومية جدهم الإمام الحسين وطفله الرضيع عبر النساء المسلماات المؤمنات الرساليات، لكي يتخذن من السيدة العقيلة زينب الكبرى نموذجا وأسوة يقتدون بها في بناء شخصياتهن ومن ثم تربية أطفالهن وتبليغ رسالة الإمام الحسين الى العالم.
فمجالس الطفل الرضيع مجالس نسائية ،ومحطات تربية يتعلمن منها بناء الشخصية الرسالية والقيم الإلهية والمناقبيات ، ويتعلمن روح القيم السامية للثورة الحسينية ، والشجاعة الزينبية وصبر الهاشميات وصبر نساء سائر شهداء الطف كالرباب وليلى وأم كلثوم وأم البنين الأربعة التي بعثت بأبنائها لنصرة الإمام الحسين وأستشهدوا ومعهم أبي الفضل العباس عليه السلام ، وكانت قمة في الولاء الحسيني حيث كانت تسأل عن الإمام الحسين قبل أن تسأل عن أبنائها الذين أستشهدوا في ركابه في واقعة كربلاء.
العقيلة الحوراء زينب شهدت أفجع واقعة في الطف حيث شهادة الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه وطفله الرضيع ، وقالت بأنها لم ترى الا جميلا ، وخاطبت ربها بعد أن رفعت جسد الإمام الحسين المقطع المذبوح رأسه من القفى وقالت عليها السلام:"اللهم تقبل هذا القربان من آل محمد".
بعد شهادة أخيها الإمام الحسين والإعلام المضلل للحكم اليزيدي الأموي ، تحملت العقيلة زينب رسالة الإعلام الحسيني في مجلس عبيد الله بن زياد ، والي يزيد على الكوفة ، وتحملت رسالة الإعلام الرسالي في مجلس يزيد في الشام ، ودافعت عن سلامة النهضة الحسينية على أكمل وجه.
كان الإعلام اليزيدي قد صور أن الإمام الحسين عليه السلام قد خرج على إمام وخليفة زمانه فلابد من محاربته وقتله ، وصور يزيد وإبن زياد الإمام الحسين لأهالي الكوفة والشام وسائر البلاد الإسلامية ، بأن مجموعة من الترك والديلم قد خرجوا على الأمير يزيد ،وخرجوا على القانون ولذلك تم قتلهم.
ولذلك تحملت السيدة زينب عليها السلام رسالة عظيمة في تعريف الناس بالإمام الحسين وأهدافه من الثورة ، وجلجلت بالحكم اليزيدي في الكوفة والشام ، وبينت الحقائق للتاريخ وتوفقت في أداء رسالتها الى يومنا هذا.
من هنا فإن الأم المؤمنة ، والفتاة المسلمة الرسالية هن أيضا مسئولات عن تحمل أعباء القيام بإحياء ذكرى مظلومية الإمام الحسين وطفله الرضيع الى العالم ، بالإضافة الى أن مجالس اليوم العالمي لرضيع كربلاء يجب أن تكون محطة للتربية الإسلامية الرسالية لهن ولأطفالهن ، وتكون منطلقا لبناء المجتمع الإسلامي بناءا حضاريا رساليا ، لكي تتحمل النساء أعباء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومواجهة تزييف حقائق التاريخ في واقعنا المعاصر من أصحاب الأفكار السقيمة التي لا زالت بفتاواها التكفيرية الناصبية تصور موقف الإمام الحسين عليه السلام في معارضته لبيعة يزيد ، أنه موقف غير حكيم ، وكان لابد له أن يبايع ، كما بايع سائر المسلمين.
فهل تتحمل المرأة المسلمة الرسالية في التاريخ المعاصر دورها الديني والرسالي في تبليغ رسالات السماء ، كما قامت الحوراء زينب عليها السلام بهذا الدور؟؟!!
وهل يتعلمن من صبرها ،وصبر ليلى وأم كلثوم والرباب وسائر نساء شهداء الطف؟؟!!
هذه رسالة الحوراء زينب الكبرى في كربلاء ، رسالة الإعلام الحسيني الهادف ، رسالة مواجهة الطاغوت والطغاة على إمتداد التاريخ ، ورفع مظلومية الإمام الحسين والدفاع عن نهجه السليم والقويم ، الذي يعتبر إمتداد لرسالات السماء.
نتمنى أن تكون مراسم جمعة الطفل الرضيع العالمية منطلقا لرفع رآية الإمام الحسين وتبليغ أهدف ثورته المقدسة الى العالم ، وتكون ظلامة الطفل الرضيع منطلقا لإعلام زينبي رسالي هادف للدفاع عن حقائق الثورة الحسينية وحملها الى أقصى نقاط العالم.
وإذا ما تحمل الجميع نساءا ورجالا مسئولية إقامة مجالس العزاء والتوسل بباب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام ، وإتخذن من العقيلة زينب وإبن أخيها الإمام زين العابدين السجاد (عليهما السلام) القدوة والأسوة في بيان حقائق نهضة الإمام الحسين وفاجعة الطف ، فإننا سنقر بذلك عين ولي الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ،فهو صاحب العزاء والمنتقم لدم جده الحسين والآخذ بثأره عندما يخرج بإذن الله سبحانه وتعالى ليملأ الأرض قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لأن نؤدي ما علينا من رسالة تجاه مولانا أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، ونكون من الناصرين له والمتبرئين من قتلته ، وأن يوفقنا لأن نحي ظلامته وظلامة عبد الله الرضيع ، وأن نكتب في ديوان خدمة الإمام الحسين عليه السلام.

إنه سميع مجيب


موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام


 

رد مع اقتباس
قديم 05-14-2009, 09:14 AM   #6
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف


الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(5)



بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل إعلام زينبي رسالي هادف
كلمات من خطبة الحوراء زينب في مجلس إبن زياد في دار الإمارة :
"الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد( صلى الله عليه وآله) وطهرنا من الرجس تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسف ، ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله".
كانت خطبة السيدة زينب في بداية وصولها الى الكوفة بليغة جدا بحيث حيرت عقول أهلها ، وأبلغتهم أن الله لا يهمل الظالم المستبد ، وإنما يمهله كما قال أبيها أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): (( ولئن أمهل الله الظالم فلن يفوت أخذه ، وهو له بالمرصاد على مجاز طريقه ، وبموضع الشجى من مساغ ريقه)).
قال الراوي : فو الله ، لقد رأيت الناس يومئذ يبكون ، وقد وضعوا أيديهم في أفواههم ، ورأيت شيخا واقفا إلى جنبي يبكي حتى إخضلت لحيته ، وهو يقول : بأبي وأمي ! كهولكم خير الكهول ، وشبابكم خير الشباب ، ونساؤكم خير النساء ، ونسلكم خير نسل ، لا يخزى ولا يبزى".

العقيلة زينب والإمام السجاد في دار الإمارة بالكوفة

كانت دار الإمارة في الكوفة قبل حوالي عشرين سنة من فاجعة الطف في كربلاء مقرا للإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، وكانت الحوراء زينب تعيش في ذلك المكان في ظل والدها أمير المؤمنين (عليه السلام) ، وهي في أوج العزة والعظمة ، وفي جو مملوء بالعواطف والإحترام فيما بين أخوتها وذويها.
والآن ، وبعد عشرين سنة أصبحت دار الإمارة مسكنا للدعي إبن الدعي عبيد الله بن زياد إبن أبيه ، وتبدلت معلومات دار الإمارة مائة بالمئة . فبعد أن كانت مسكن أولياء الله وأوصيائه وأحبائه ، صارت مسكن ألد أعداء الله وألأم خلق الله ! واليوم دخلت السيدة زينب الى دار الإمارة وهي في حالة تختلف عما مضى قبل ذلك.
ذكر الشيخ المفيد في كتاب (الإرشاد) ما يلي : ثم إن بن زياد جلس في قصر الإمارة ، وأذن للناس إذنا عاما ، وأمر بإحضار رأس الحسين (عليه السلام) ، فأحضر ووضع بين يديه ، وجعل ينظر إليه ويبتسم ، وكان بيده قضيب فجعل يضرب به ثناياه.
وكان إلى جانبه رجل من الصحابة يقال له (زيد بن أرقم) ، وكان شيخا كبيرا ، فلما رآه يفعل ذلك ، قال له : إرفع قضيبك عن هاتين الشفتين ، فو الله الذي لا إله إلا هو ، لقد رأيت ثنايا رسول الله ترتشف ثناياه ، ثم إنتحب وبكى. فقال إبن زياد: أتبكي ؟ أبكى الله عينيك ! والله لولا أنك شيخ قد خرفت وذهب عقلك لأضربن عنقك . فنهض من بين يديه وصار إلى منزله".
وجاء في التاريخ : أن إبن زياد أمر بالسبايا الى السجن ، فحبسوا وضيق عليهم ، ثم أمر أن يأتوا بعلي بن الحسين (عليه السلام) والنسوة إلى مجلسه.
ذكر الشيخ المفيد في كتاب (الإرشاد) : وأدخل عيال الحسين (عليه السلام) على إبن زياد ، فدخلت زينب أخت الحسين في جملتهم متنكرة وعليها أرذل ثيابها ، فمضت حتى جلست ناحية من القصر ، وحفت بها إماؤها.
فقال إبن زياد: من هذه التي إنحازت ناحية ومعها نساؤها؟
فلم تجبه زينب.
فأعاد القول ثانية وثالثة يسأل عنها ، فقالت له بعض إماؤها : هذه زينب بنت فاطمة بنت رسول الله.
فأقبل عليها إبن زياد ، وقال لها: الحمد لله الذي فضحكم وقتلكم ، وأكذب أحدوثتكم.
فقالت زينب : الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى الله عليه وآله) ، وطهرنا من الرجس تطهيرا ، وإنما يفتضح الفاسق ، ويكذب الفاجر ، وهو غيرنا والحمد لله.
فقال إبن زياد : كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك؟
فقالت : ما رأيت إلا جميلا ، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم ، وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجون إليه ، وتختصمون عنده ، فأنظر لمن الفلج يومئذ ، ثكلتك أمك يابن مرجانه !
فغضب إبن زياد وإستشاط ، فقال له عمرو بن حريب : أيها الأمير ، إنها إمرأة ، والمرأة لا تؤاخذ بشيء من منقطها.
فقال إبن زياد : لقد شفى الله قلبي من طاغيتك الحسين والعصاة والمردة من أهل بيتك.
فرقت زينب وبكت ، وقالت له : لعمري . لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ، وإجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد إشتفيت.
فقال إبن زياد : هذه سجاعة ، ولعمري لقد كان أبوها سجاعا شاعرا
ثم إلتفت إبن زياد إلى علي بن الحسين ، وقال له : من أنت ؟
فقال : (أنا علي بن الحسين)).
فقال : أليس الله قد قتل علي بن الحسين ؟
فقال علي : ((قد كان لي أخ يسمى علي بن الحسين ، قتله الناس)).
فقال إبن زياد : بل الله قتله.
فقال علي بن الحسين : ((اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا)) .
فغضب إبن زياد وقال : ولك جرأة على جوابي ! وفيك بقية للرد علي ! إذهبوا به فأضربوا عنقه.
فتعلقت به زينب عمته ، وقالت : يابن زياد ، حسبك من دمائنا ! وإعتنقته وقالت: والله لا أفارقه ، فإن قتلته فأقتلني معه.
فنظر إبن زياد إليها وإليه ساعة ، ثم قال : عجبا للرحم ! ولله لأظنها ودت أني قتلتها معه ، دعوه فإني أراه لما به.
ثم أمر إبن زياد بعلي بن الحسين وأهله فحملوا إلى دار جنب المسجد الأعظم ، فقالت زينب بنت علي : لا يدخلن علينا عربية إلا أم ولد أو مملوكة ، فإنهن سبين وقد سبينا".
في مجلس الطاغية إبن زياد حوار قصير بين الخير والشر ، بين الفضيلة والرذيلة ، بين القداسة والرجس ، بين ربيبة الوحي وعقيلة النبوة وبين الدعي إبن الدعي حيث إنكشفت نفسيات كل من الفريقين.
أرأيت كيف صرح إبن زياد بالحقد والعداء لأهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، والشماتة ، وبذاءة اللسان ، وحقارة النفس ، ودناءة الروح ، وقذارة الأصل !
فعبيد الله بن زياد يحمد الله على قتل أولياء الله ، وتدفعه صلافة وجهه أن يقول : (وفضحكم) ! وليت شعري أية فضيحة يقصدها ؟! وهل في حياة أولياء الله من فضيحة ؟!
أليس الله تعالى قد أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ؟!
أليس نسبهم أرفع نسب في تاريخ العظماء ؟!
أليس حياتهم متلألئة بالفضائل والمكارم
وهل – والعياذ بالله – توجد في حياتهم منقصة واحدة ، أو عيب واحد حتى يفتضحــوا ؟!
وهكذا ديدن الطغاة في التاريخ ومنهم عبيد الله بن زياد الذي يدعي ويقول للحوراء زينب في مجلسه : ((وفضحكم)) ويزداد في غيه ورجسه فيقول : ((وأكذب أحدوثتكم)).
وكيف يفتضح الإمام الحسين وتكذب رسالته وثورته المقدسة ضد الطاغية يزيد ، وهو إبن بنت رسول الله وقد أثنى الله سبحانه وتعالى على أهل البيت مرارا في القرآن الكريم.
والرسول الأقدس – الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى – قد أثنى على أهل بيته بالحق والصدق ، فهل أكذب الله تعالى رسوله الأطهر الذي هو أصدق البرية لهجة ؟!
وقد فرضت الضرورة على حفيدة النبوة ووليدة الإمامة ورضيعة العصمة أن تتنازل وتجيب على تلك الكلمات الساقطة السافلة ، حيث يكمن دورها في تلك اللحظة في الدفاع عن سلامة قيام أخيها الإمام الحسين ضد الطاغية يزيد من أجل إحياء دين جده رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) من الإنحراف ، وكان دورها دور إعلامي رسالي في مقابل الإعلام الطاغوتي المضلل.
الحكم الأموي اليزيدي كان حكما مضللا قلب الحقائق ، فقد أخلف معاوية بن أبي سفيان في صلحه مع الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) على أن لا يعهد لغيره بالخلافة ، وأخذ الخلافة لإبنه يزيد وهو الفاسق الفاجر ، ولذلك وبعد هلاك معاوية طلب يزيد من الإمام الحسين البيعة له في المدينة ، وبعد ذلك في مكة ، وأرسل أكثر من ثلاثين رجلا ليغتالوا سبط الرسول ولو كان متعلقا بأستار الكعبة.
وبعد أن سار الحسين بركبه إلى الى كربلاء ، أرسل له يزيد الحر بن يزيد الرياحي في ألف فارس يطلب منه البيعة ليزيد ، والإمام الحسين يأبى أن يعطي بيده إعطاء الذليل وأن يفر فرار العبيد ، وإنتخب طريق الثورة وأن لا يبايع الحاكم الظالم الفاسق قاتل النفس المحترمة.
وأستشهد الإمام الحسين في كربلاء عام 61 للهجرة مع أهل بيته وأصحابه وطفله الرضيع ، وإدعى عبيد الله بن زياد ويزيد بن معاوية بأن الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه ما هم الا مجرد عصاة متمردين وخارجين على الطاعة ، ويدعي إبن الطلقاء أيضا - والعياذ بالله – أنه قد كذب الله أحدوثة الإمام الحسين ، بينما هو الإمام والولي المفترض الطاعة بعد أخيه الإمام الحسن المجتبى عليهما السلام ، وبنود صلح الحسن مع معاوية تشهد على ذلك.
وكيف من تربى في حضن رسول الله وقال عنه :"حسين مني وأنا من حسين" "أحب الله من أحب حسينا" ، يكون خارجا على الطاعة ، وإبن زياد وإبن مرجانه ، اللقيط وإبن الطلقاء ، ومعه يزيد بن معاوية بن أبي سفيان شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة يكونوا ولاة هذه الأمة وخلفائها؟؟!!
وبعد أكثر من ألف وأربعمائة عام ، يأتي وعاظ السلاطين وسامري هذه الأمة ، ليشككوا الناس في قيام الإمام الحسين ضد يزيد ، ويصفونه بعدم إتخاذه موقف الحكمة والصواب في عدم القبول بالبيعة ليزيد ، ويدعون بأن بيعة يزيد بيعة شرعية أخذها له أبيه معاوية بن أبي سفيان من عامة المسلمين.
إن أنصاف علماء السوء من وعاظ السلاطين الذين أفتوا ولا زالوا يفتون بأن بيعة يزيد بن معاوية بيعة شرعية ، وأن الحسين بن علي لم يكن حكيما في عدم قبوله البيعة ليزيد ، فإنهم يمثلون دور شريح القاضي ، ودور عبيد الله بن زياد الذي تجرأ بعد قتل الحسين وقال في المسجد الأعظم في الكوفة:" الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وأشياعه ، وقتل الكذاب إبن الكذاب".
فهم بفتاويهم التي تكفر حركة سيد الشهداء أصبحوا شركاء في جرم قتلة الإمام الحسين عليه السلام ، إن ما يسفك من دماء طاهرة لأتباع أهل البيت عليهم السلام على أرض العراق وباكستان وأفغانستان وسائر البلاد الإسلامية ، يأتي عبر جريمة فتاويهم التكفيرية لنهضة الإمام الحسين وشيعته وشيعة أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
فهذه الفتاوى السقيمة ،وهذه الفتاوى التكفيرية هي التي تعطي الحق لأعداء أهل البيت وأعداء شيعتهم ليرتكبوا المجازر ويسفكوا أنهارا من الدماء ، كما سفك يزيد وعبيد الله بن زياد دم الحسين وأهل بيته وأصحابه وأعتبروهم عصاة ومرتدين وخارجين على ولاة الأمر؟؟!!
من هنا تأتي مسئولية الإعلام الرسالي الزينبي في تاريخنا المعاصر من أجل الدفاع عن مشروعية الثورة الحسينية وقيمها وأهدافها الرسالية ، والدفاع عن مظلومية الإمام الحسين ومظلومية طفله الرضيع الذي كان الوثيقة الدامغة على سلامة النهضة الحسينية في مقابل الإستبداد والظلم اليزيدي الأموي.
وتأتي ذكرى جمعة الطفل الرضيع العالمية التي تقام في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام من كل عام ، لتجتمع فيها النساء والأمهات المؤمنات الرساليات والأطفال الرضع ، في مجالس عالمية في مختلف أنحاء المعمورة ، لكي يجددوا العزاء على الإمام الحسين وطفله الرضيع ، ويتخذوا هذا اليوم كيوم لصرخة الدفاع عن الحسين والوقوف الى جانب الرباب عبر محطة عبد الله الرضيع عليه السلام ، لكي يدرك العالم مدى الإنحراف الذي وقع في الأمة منذ تسلط الحكم الأموي اليزيدي وإلى يومنا هذا.
واليوم العالمي للطفل الرضيع عليه السلام خطوة شجاعة على طريق إستمرار الدور الإعلامي الذي إتخذته الحوراء زينب من أجل الدفاع عن قيم الحق الإلهية وأهداف رسالات السماء التي جاء بها الرسول الأعظم والقرآن الكريم.

موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام


 

رد مع اقتباس
قديم 05-14-2009, 09:16 AM   #7
موقع عبد الله الرضيع (ع)
مشرف


الصورة الرمزية موقع عبد الله الرضيع (ع)
موقع عبد الله الرضيع (ع) غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 661
 تاريخ التسجيل :  Apr 2008
 أخر زيارة : 12-02-2010 (06:29 PM)
 المشاركات : 233 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي جمعة الطفل الرضيع العالمية .. إمتداد للرسالة الزينبية(6)



بسم الله الرحمن الرحيم
من أجل إعلام زينبي رسالي هادف
كلمات من خطبة الحوراء زينب في مجلس إبن زياد في دار الإمارة :
"لعمري ، لقد قتلت كهلي ، وقطعت فرعي ،
وأجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد إشتفيت"
بعد أن حضرت العقيلة زينب والإمام السجاد عليهما السلام في مجلس الطاغية عبيد الله بن زياد ودار الحوار بين منطق الحق ومنطق الباطل والشر ، بين الحوراء زينب والإمام السجاد من جهة وبين من يمثلون معسكر الشيطان وعلى رأسهم شيطانهم الأكبر إبن الطلقاء، إبن مرجانة ، قال الشيخ المفيد في (الإرشاد) : لما أصبح عبيد الله بن زياد بعث برأس الحسين (عليه السلام) فدير به (أي طيف به) في سكة الكوفة كلها وقبائلها.
فروي عن زيد بن أرقم أنه قال : مر به علي وهو على رمح ، وأنا في غرفة لي ، فلما حاذاني سمعته يقرأ : ()أَمْ حَسِبْتَ أَنّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَب)).
فوقف – والله شعري – وناديت : رأسك – والله – يابن رسول الله أعجب وأعجب.
وذكر السيد إبن طاووس في كتاب (الملهوف) : قال الراوي : ثم إن إبن زياد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال – في بعض كلامه - : الحمد لله الذي أظهر الحق وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وأشياعه ، وقتل الكذاب إبن الكذاب.
فما زاد على هذا الكلام شيئا حتى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزدي ، وكان من خيار الشيعة ، وكانت عينه اليسرى قد ذهبت يوم الجمل ، والأخرى يوم صفين ، وكان يلازم المسجد الأعظم فيصلي فيه إلى الليل ، فقال: يابن مرجانه ، إن الكذاب إبن الكذاب أنت وأبوك ، ومن إستعملك وأبوه ، يا عدو الله ، أتقتلون أولاد النبيين وتتكلمون بهذا الكلام على منابر المسلمين؟!!.
فغضب إبن زياد ، وقال من المتكلم ؟؟
فقال : إنا المتكلم يا عدو الله ، أتقتل الذرية الطاهرة قد أذهب الله عنها الرجس ، وتزعم أنك على دين الإسلام ؟! وا غوثاه ! أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقموا منك ومن طاغيتك اللعين إبن اللعين على لسان محمد رسول الله رب العالمين؟.
فإزداد غضب إبن زياد حتى إنتفخت أوداجه ، وقال : علي به.
فتبادرت الجلاوزة من كل ناحية ليأخذوه ، فقامت الأشراف من بني عمه فخلصوه من أيدي الجلاوزة ، وأخرجوه من باب المسجد ، وإنطلقوا به إلى منزله.
فقال إبن زياد : إذهبوا إلى هذا الأعمى ، أعمى الأزد ، أعمى الله قلبه كما أعمى عينه ، فإيتوني به.
إنطلقوا إليه ، فلما بلغ ذلك الأزد إجتمعوا ، وإجتمعت معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم ،وبلغ ذلك إبن زياد ، فجمع قبائل مضر وضمهم إلى محمد بن الأشعث ، وأمرهم بقتال القوم.
يقول الراوي : فأقتتلوا قتالا شديدا حتى قتل بينهم جماعة من العرب ، ووصل أصحاب إبن زياد إلى دار عبد الله بن عفيف ، فكسروا الباب وإقتحموا عليه ، فصاحت إبنته : أتاك القوم من حيث تحذر!
فقال: لا عليك ، ناوليني سيفي . فناولته إياه ، فجعل يذب عن نفسه ، ويقول:

أنا إبن ذي الفضل عفيف الطاهر عفيف شيخي وإبن أم عامر
كم دارع من جمعكم وحاسر وبطل جدلته مغاور

وجعلت إبنته تقول : يا أبت ، ليتني كنت رجلا أخاصم بين يديك اليوم هؤلاء القوم الفجرة ، قاتلي العترة البررة.
وجعل القوم يدورون عليه من كل جهة ، وهو يذب عن نفسه فلم يقدر عليه أحد ، وكلما جاؤوه من جهة قالت إبنته : يا أبت ، جاؤوك من جهة كذا ، حتى تكاثروا عليه وأحاطوا به.
فقالت إبنته : وذلاه ! يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به.
فجعل يدير سيفه ويقول:

أقسم لو يفسح لي عن بصري ضاق عليكم موردي ومصدري

فما زالوا به حتى أخذوه ، ثم حمل فأدخل على إبن زياد ، فلما رآه قال: الحمد لله الذي أخزاك.
فقال له عبد الله بن عفيف : يا عدو الله ، وبماذا أخزاني الله ؟!

والله لو أفرج لي عن بصري ضاق عليكم موردي ومصدري

فقال له إبن زياد : ماذا تقول يا عبد الله في أمير المؤمنين عثمان بن عفان؟
فقال : يا عبد بني علاج ، يابن مرجانه – وشتمه – ما أنت وعثمان بن عفان أساء أم أحسن ، وأصلح أم أفسد ، والله تعالى ولي خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل والحق ؟! ولكن سلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وأبيه.
فقال إبن زياد : والله لا سألتك عن شيء ، حتى تذوق الموت غصة بعد غصة.
فقال عبد الله بن عفيف : الحمد لله رب العالمين ، أما إنني قد كنت أسأل الله ربي أن يرزقني الشهادة من قبل أن تلدك أمك ، وسألت الله أن يجعل ذلك على يدي ألعن خلقه ، وأبغضهم إليه ، فلما كف بصري يئست من الشهادة ، والآن فالحمد لله الذي رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرفني الإجابة بمنه في قديم دعائي.
فقال إبن زياد أضربوا عنقه.
فضربت عنقه وصلب في السبخة

لم يكن أهل الكوفة بأجمعهم من أعداء الإمام الحسين عليه السلام ، بل كان فيهاعلماء وفقهاء وأتقياء وشرفاء ، بعضهم قد تم زجهم في السجن ، وبعضهم قتل من قبل جلاوزة عبيد الله بن زياد ، وبعضهم بقى هكذا ، ولكن قلوبهم ونفوسهم وسيوفهم مع الإمام الحسين ، وهكذا يروي لنا التاريخ بأن في الكوفة رجال شرفاء باعوا الله جماجمهم وأشتروا الشهادة بأنفسهم ، وكانت رسالتهم رسالة العقيلة زينب في الدفاع عن الحق وإزهاق الباطل الذي كان يتشبث بالإسلام ، ويتخذ من الدين مطية له للنيل من أهل الحق ، حيث كان الحق كل الحق يتمثل في الإمام الحسين عليه السلام ومعه أهل بيته وأصحابه الذين أستشهدوا في كربلا.
لقد إتخذ عبيد الله بن زياد سياسة الإرهاب الشمولي والتطميع لأهل الكوفة ، ولذلك إنساق الكثير من طلاب حطام الدنيا الى البيعة له والتخلي عن مسلم بن عقيل وعن كتبهم التي كتبوها الى الإمام الحسين ، وهذا نوع من الإمتحان الإلهي ، ومن صبر على طريق ذات الشوكة فإن له حسن العاقبة وهي الجنة ، ومن أراد الذل والمهانة والإستسلام للطاغية ومواجبه وأمواله فإن عذاب الله شديد في الدنيا والآخرة ، وهذا ما حدث لقتلة الحسين الذين قتلوا شر قتلة ومعهم عبيد الله بن زياد على يد ثورة التوابين بزعامة المختار بن عبيدة الثقفي.
نعم هذه هي رسالة الدفاع عن مظلومية الإمام الحسين تحملتها العقيلة زينب والإمام السجاد ، وتعرضا الى القتل والذبح من قبل الطاغية والى يزيد على الكوفة ، أما أصحاب الإمام علي والحسن المجتبى والإمام الحسين من الأولياء والصلحاء والأتقياء والشجعان فتحدوا الطاغية عبيد الله في عقر داره وفي المسجد الأعظم للكوفة وقاتلوا قتال الأبطال وأستشهدوا وصلبوا وكانوا يتمنون الشهادة في سبيل الله على يد أشقى الأشقياء.
هذه هي رسالة جمعة الطفل الرضيع العالمية ، رسالة الشجاعة والإقدام والدفاع عن الحق ومقارعة الباطل والتصدي للإنحراف في الأمة ، وإتباع منهج العقيلة زينب والإمام السجاد في الدفاع عن قيم الثورة الحسينية أمام التحريف والتضليل اليزيدي الأموي وكل طغاة الأرض الذين يحرفون الكلم عن مواضعه.
وهذا هو دور كل مؤمن حر شريف وهذا هو دور الأمهات المؤمنات بحضورهن في مجالس العزاء على الطفل الرضيع عليه السلام ، لرفع مظلومية رضيع الحسين ورضيع الرباب ورضيع الطف الى مسامع العالم وإثبات حقانية الثورة الحسينية في مقابل الطغيان اليزيدي الأموي.


موقع باب الحوائج الشهيد عبد الله الرضيع عليه السلام


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:33 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
support : Bwabanoor.com


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ملتقى الشعراء - نزار القطري

Security team