.::||[ آخر المشاركات ]||::.
ما ذل ياعلي ما ذل - من جديد قص... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     رقيه اليوم مسبيه - شوط كربلائ... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     ياعلي اليوم الرحيل - من جديد ق... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     تدفن إوياي الشهيد - من جديد قص... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     عاد للغاضريه - دارمي ثلث دكات ... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     ادخل وأقرء للبركه القصيده التي... [ الكاتب : حيدر تركي الكربلائي - ]       »     بويه ياعلي - نصاري نواعي من جد... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     وحشه الليله ياولياني - من جديد... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     آخر ليله ويه العيله - عكيلي من... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »     إبوذيات في عبد الله الرضيع علي... [ الكاتب : جابرالنجفي - ]       »    




إضافة رد
قديم 11-14-2008, 02:54 AM   #21
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



فصاحته و بلاغته

و اذا نظرنا الى فصاحته و بلاغته وجدناه امام الفصحاء و سيد البلغاء،و حسبك ان يقال في كلامه انه بعد كلام الرسول«ص»فوق كلام المخلوق و دون كلام الخالق.و قول عدوه معاوية :و الله ما سن الفصاحة لقريش غيره.و انه لم يدون لأحد من الصحابة العشر و لا نصف العشر مما دون له.و يقبح بنا ان نقيم شيئا من الأدلة و الشواهد على ذلك فانه كاقامة الدليل على الشمس الضاحية
و ليس يصح في الاذهان شي‏ء
متى احتاج النهار الى دليل
و لا أدل على ذلك مما أثر عنه و جمع من كلامه كنهج البلاغة و غيره و سنتكلم على نهج البلاغة مستقلا.
في رحاب ائمة اهل‏البيت(ع) ج 1 ص 27
السيد محسن الامين الحسيني العاملي


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 02:55 AM   #22
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



الكلام على نهج البلاغة

نهج البلاغة كتاب جمعه الشريف الرضي محمد بن ابي احمد الحسين الهاشمي العلوي و اختاره و انتخبه من كلام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) و قال في خطبته رأيت كلامه (ع) يدور على اقطاب ثلاثة،اولها:الخطب و الاوامر،ثانيها:الكتب و الرسائل،ثالثها:الحكم و المواعظ،و قال في خطبته ايضا و فيه حاجة العالم و المتعلم و بغية البليغ و الزاهد و يمضي في اثنائه من عجيب الكلام في التوحيد و العدل و تنزيه الله سبحانه و تعالى عن شبه الخلق ما هو بلال كل غلة و شفاء كل علة و جلاء كل شبهة (اه) .
و يمكن تقسيم محتويات هذا الكتاب الى اقسام«1»الكلام في التوحيد و العدل و صفات الباري تعالى و تنزيهه عن شبه الخلق«2»الخطب السياسية و خطب الحروب و التظلم«3»الخطب الدينية في الوعظ و الترهيب و الترغيب و ذم الدنيا و الاخلاقيات و الوصايا و مدح العلم«4»الوصايا«5»الادعية«6»الملاحم«7»الصفاتـكوصف الطاووس و الخفاش و النملة و الجرادة و وصف الجنة و غيرهـ«8»الكتب و الرسائل«9»الحكم القصيرة و الامثال.
و هذا الكتاب قد حوى من نفائس الكلام ما استحق به ان يسمى نهج البلاغة و اشتهر في جميع الاقطار و الأمصار و الأعصار اشتهار الشمس في رائعة النهار.و شرح نيفا و ثلاثين شرحا من اعاظم العلماء،و أول من شرحه علي بن الناصر المعاصر للشريف الرضي جامع النهج و آخر من شرحه الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية من اهل هذا العصر و هذا الكتاب الذي هو من مفاخر العرب و الاسلام مجموع من اماكن متبددة من كتب العلماء كغيره من الكتب التي جمعت من كلام الفصحاء من الشعراء و الخطباء و غيرهم كديوان الحماسة التي جمعه أبو تمام من مختارات الاشعار و كتاب المفضليات للضبي و حماسة البحتري التي جمعها على نحو حماسة ابي تمام و كتاب البيان و التبيين للجاحظ و غير ذلك من الكتب التي لا تحصى المجموعة من كلام البلغاء نثرا و نظما و لم نجد احدا قدح فيها او في نسبتها الى اصحابها الا شاذا قد يخطئون فيه المؤلف في نسبته شعرا او كلاما لرجل فيقولون قد روى فلان انه لغيره.و لكن نهج البلاغة تناوله جماعة بالانكار،فقال بعضهم انه كله من كلام جامعه لا من كلام من نسب اليه،و بعضهم أخطأ في اسم جامعه فنسبه الى الشريف المرتضى اخي الشريف الرضي و ادعى انه من وضعه لا من كلام علي.و بعضهم تنازل عن هذه الدعوى الى ما هو اخف منها فقال :انه قد ادخل فيه ما ليس من كلام علي (ع) .و بعضهم كالذهبي في ميزانه تجاوزالحد فادعى ان كلامه ركيك و انه ليس من نفس القرشيين


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 02:56 AM   #23
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



فصاحته و بلاغته

و كان شديدا، قاصفا، مزمجرا، كالرعد في ليالي الويل!
و الينبوع هو الينبوع لا حساب في جريه لليل أو نهار!
من تتبع سير العظماء الحقيقيين في التاريخ لا فرق بين شرقي منهم أو غربي،و لا قديم و محدث،أدرك ظاهرة لا تخفى و هي أنهم،على اختلاف ميادينهم الفكرية و على تباين مذاهبهم في موضوعات النشاط الذهني،أدباء موهوبون على تفاوت في القوة و الضعف.
فهم بين منتج خلاق،و متذوق قريب التذوق من الإنتاج و الخلق.حتى لكأن الحس‏الأدبي،بواسع دنيواته و معانيه و أشكاله،يلزم كل موهبة خارقة في كل لون من ألوان‏النشاط العظيم!
فنظرة واحدة الى الأنبياء،مثلا،تكفي لتقرير هذه الظاهرة في الأذهان.فماداود و سليمان و أشعيا و أرميا و أيوب و المسيح و محمد إلا أدباء أوتوا من الموهبة الأدبيةما أوتوا من سائر المواهب الخاصة بهم.و هذا نابوليون القائد،و أفلاطون الفيلسوف،و باسكال الرياضي،و باستور العالم الطبيعي،و الخيام الحسابي،و نهرو رجل الدولة،و ديغول السياسي،و ابن خلدون المؤرخ،إنهم جميعهم أدباء لهم في الأدب ما يجعلهم في‏مصاف ذوي الشأن من أهله.فلكل منهم لون من ألوان النشاط الفكري حدده الطبع‏و الموهبة،ثم رعت النزعة الجمالية ما دخل منه في نطاق التعبير،فإذا هو من الأدب الخالص.
هذه الحقيقة تتركز جلية واضحة في شخصية علي بن أبي طالب،فإذا هو الإمام في الأدب،كما هو الإمام في ما أثبت من حقوق و في ما علم و هدى،و آيته في ذلك«نهج البلاغة»الذي‏يقوم في أسس البلاغة العرب في ما يلي القرآن من أسس،و تتصل به أساليب العرب في نحوثلاثة عشر قرنا فتبني على بنائه و تقتبس منه و يحيا جيدها في نطاق من بيانه الساحر.
أما البيان فقد وصل علي سابقه بلاحقه،فضم روائع البيان الجاهلي الصافي المتحدبالفطرة السليمة اتحادا مباشرا،الى البيان الإسلامي الصافي المهذب المتحد بالفطرة السليمةو المنطق القوي اتحادا لا يجوز فيه فصل العناصر بعضها عن بعض.فكان له من بلاغةالجاهلية،و من سحر البيان النبوي،ما حدا بعضهم إلى أن يقول في كلامه إنه«دون‏كلام الخالق و فوق كلام المخلوق» .
و لا عجب في ذلك،فقد تهيأت لعلي جميع الوسائل التي تعده لهذا المكان بين أهل‏البلاغة .فقد نشأ في المحيط الذي تسلم فيه الفطرة و تصفو،ثم إنه عايش أحكم الناس‏محمد بن عبد الله،و تلقى من النبي رسالته بكل ما فيها من حرارة و قوة.أضف الى ذلك‏استعداداته الهائلة و مواهبه العظيمة،فإذا بأسباب التفوق تجتمع لديه من الفطرة و من البيئةجميعا!
أما الذكاء،الذكاء المفرط،فتلقى له في كل عبارة من«نهج البلاغة»عملا عظيما.
و هو ذكاء حي،قادر،واسع،عميق،لا تفوته أغوار.إذا هو عمل في موضوع أحاطبه بعدا فما يفلت منه جانب و لا يظلم منه كثير أو قليل،و غاص عليه عمقا،و قلبه‏تقليبا،و عركه عركا،و أدرك منه أخفى الأسباب و أمعنها في الاختفاء كما أدرك أصدق‏النتائج المترتبة على تلك الأسباب :ما قرب منها أشد القرب،و ما بعد أقصى البعد.
و من شروط الذكاء العلوي النادر هذا التسلسل المنطقي الذي تراه في النهج أني اتجهت.
و هذا التماسك بين الفكرة و الفكرة حتى تكون كل منها نتيجة طبيعية لما قبلها و علة لمابعدها .ثم إن هذه الأفكار لا تجد فيها ما يستغنى عنه في الموضوع الذي يبحث فيه.بل‏إنك لا تجد فيها ما يستقيم البحث بدونه.و هو،لاتساع مداه،لا يستخدم لفظا إلا و في‏هذا اللفظ ما يدعوك لأن تتأمل و تمعن في التأمل،و لا عبارة إلا و تفتح أمام النظر آفاقاوراءها آفاق .
فعن أي رحب وسيع من مسالك التأمل و النظر يكشف لك قوله:«الناس أعداءما جهلوا»أو قوله :«قيمة كل امرى‏ء ما يحسنه».أو«الفجور دار حصن ذليل!».و أي إيجاز معجز هو هذا الايجاز :«من تخفف لحق!»و أي جليل من المعنى في العبارات‏الأربع و ما تحويه من ألفاظ قلائل فصلت تفصيلا،بل قل أنزلت تنزيلا!
ثم عن أي حدة في الذكاء و استيعاب للموضوع و عمق في الإدراك،يشف هذا الكشف‏العجيب عن طبع الحاسد و صفة نفسه و حقيقة حاله:«ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من‏الحاسد:نفس دائم و قلب هائم و حزن لازم.مغتاظ على من لا ذنب له،بخيل بما لايملك!»و يستمر تولد الأفكار في«نهج البلاغة»من الأفكار،فإذا أنت منها أمام حشد لا ينتهي.
و هي مع ذلك لا تتراكم،بل تتساوق و يترتب بعضها على بعض.و لا فرق في ذلك بين مايكتبه علي و ما يلقيه ارتجالا.فالينبوع هو الينبوع و لا حساب في جريه لليل أو نهار.
ففي خطبه المرتجلة معجزات من الأفكار المضبوطة بضابط العقل الحكيم و المنطق القويم.
و إنك لتدهش،أمام هذا المقدار من الإحكام و الضبط العظيمين،حين تعلم أن عليا لم يكن‏ليعد خطبه و لو قبيل إلقائها بدقائق أو لحظات


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 02:57 AM   #24
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



طلاقة الوجه

حسن الخلق و طلاقة الوجه قال ابن ابي الحديد:و اما سجاحة الاخلاق و بشر الوجه و طلاقة المحيا و التبسم فهو المضروب به المثل فيه حتى عابه بذلك اعداؤه و قال عمرو بن العاص لاهل الشام انه ذو دعابة شديدة و قال علي عليه السلام في ذلك عجبا لابن النابغة يزعم لاهل الشام ان في دعابة و اني امرؤ تلعابة اعافس و امارس.و عمرو ابن العاص انما اخذها عن عمر بن الخطاب لقوله لما عزم على استخلافه لله ابوك لولا دعابة فيك الا ان عمر اقتصر عليها و عمرو زاد فيها و سمجها و قال صعصعة بن صوحان و غيره من شيعته و اصحابه:كان فينا كأحدنا لين جانب و شدة تواضع و سهولة قياد و كنا نهابه مهابة الاسير المربوط للسياف الواقف على رأسه.و قال معوية لقيس بن سعد:رحم الله ابا حسن فلقد كان هشا بشا ذا فكاهة قال قيس نعم كان رسول الله«ص»يمزح و يبسم الى اصحابه أراك تسرحوا في ارتغاء و تعيبه بذلك أما و الله لقد كان مع تلك الفكاهة و الطلاقة أهيب من ذي لبدتين قد مسه الطوى تلك هيبة التقوى ليس كما يهابك طغام اهل الشام.قال و قد بقي هذا الخلق متوارثا متناقلا في محبيه و اوليائه الى الآن كما بقي الجفاء و الخشونة و الوعورة في الجانب الآخر و من له أدنى معرفة بأخلاق الناس و عوائدهم يعرف ذلك.
في رحاب ائمة اهل‏البيت(ع) ج 1 ص 76
السيد محسن الامين الحسيني العاملي


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 02:57 AM   #25
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



معرفته لمفاهيم القرآن و اسباب نزول

1ـما نزلت آية من كتاب الله إلا و قد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه و آله
عن جعفر بن محمد،عن ابيه،عن آبائه عليهم السلام،عن علي عليه السلام قال:
«سلوني عن كتاب الله عز و جل،فو الله ما نزلت آية من كتاب الله في ليل و لا نهار،و لا مسير و لا مقام،إلا و قد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه و آله،و علمني تأويلها».
فقام اليه ابن الكواء فقال:يا أمير المؤمنين،فما كان ينزل عليه و أنت غائب عنه؟
قال‏[علي عليه السلام‏]:
«كان رسول الله صلى الله عليه و آله ما كان ينزل عليه من القرآن و أنا غائب عنه حتى أقدم عليه،فيقرأنيه و يقول لي:يا علي،أنزل الله علي بعدك كذا و كذا،و تأويله كذا و كذا،فيعلمني تنزيله و تأويله».
الاحتجاج للطبرسي ج 1 ص 617 الرقم 140،كتاب سليم بن قيس ص 175،الامالي للطوسي ج 2 ص 136،شواهد التنزيل ج 1 ص 30 الرقم 30،بحار الانوار ج 40 ص 186 الرقم 72 و ج 89 ص .78
ـ179ـ

2ـأعلمه الله إياه فعلمنيه رسول الله صلى الله عليه و آله.

قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«...و إن القرآن لم يدع لقائل مقالا و ما يعلم تأويله إلا الله و الراسخون في العلم (آل عمران/7) ليس بواحد،رسول الله صلى الله عليه و آله منهم،أعلمه الله اياه فعلمنيه رسول الله صلى الله عليه و آله،ثم لا تزال في عقبنا الى يوم القيامة».
ثم قرأ أمير المؤمنين عليه السلام:
بقية مما ترك آل موسى و آل هارون (البقرة/248) و أنا من رسول الله صلى الله عليه و آله بمنزلة هارون من موسى،و العلم في عقبنا الى أن تقوم الساعة».
تفسير فرات ص 68 الرقم 38،بحار الانوار ج 24 ص 179 الرقم .11
ـ180ـ

3ـعلمني تأويلها و تفسيرها و محكمها و متشابهها.

و من كلام له عليه السلام في علمه بتأويل القرآن و تفسيره.
عن سليم بن قيس،عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
«كنت إذا سألت رسول الله صلى الله عليه و آله أجابني،و إن فنيت مسائلي ابتدأني،فما نزلت عليه آية في ليل و لا نهار،و لا سماء و لا أرض،و لا دنيا و لا آخرة،و لا جنة و لا نار،و لا سهل و لا جبل،و لا ضياء و لا ظلمة،إلا أقرأنيها و أملاها علي،و كتبتها بيدي،و علمني تأويلها و تفسيرها،و محكمها و متشابهها،و خاصها و عامها،و كيف نزلت،و أين نزلت،و فيمن انزلت الى يوم القيامة،دعا الله لي أن يعطيني فهما و حفظا،فما نسيت آية من كتاب الله و لا على ما انزلت إلا أملاه علي».
بصائر الدرجات الجزء 4 الباب 8 الرقم 3،تفسير العياشي ج 1 ص 14،تفسير البرهان ج 1 ص 16،بحار الانوار ج 40 ص 139 الرقم .33
تكملة انه (ع) تعلم القرآن من النبي (ص)

166ـ«فما نزلت على رسول الله صلى الله عليه و آله آية من القرآن إلا أقرأنيها (ع) و أملاها علي،فكتبتها بخطي،و علمني تأويلها و تفسيرها،و ناسخها و منسوخها،و محكمها و متشابهما،و خاصها و عامها،و دعا الله أن يعطيني فهمها و حفظها،فما نسيت آية من كتاب الله،و لا علما أملاه علي و كتبته منذ دعا الله لي بما دعا...».
168ـ«ما نزلت عليه آية إلا قرأتها و علمت تفسيرها و تأويلها،و دعا الله لي أن لا أنسى شيئا علمني اياه فما نسيته...».
188ـقال‏[رسول الله صلى الله عليه و آله‏]لأصحابه:«إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله و أشار الي».
حياة اميرالمؤمنين عن لسانه ص 220
الشيخ محمد محمديان


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 02:59 AM   #26
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



حديث الكساء و آية التطهير

في اسد الغابة بسنده عن ام سلمة ان النبي«ص»جلل عليا و فاطمة و الحسن و الحسين كساء ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتي و حامتي اللهم اذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا قالت ام سلمة قلت يا رسول الله انا منهم قال انك الى خير.
و في الاستيعاب:لما نزلت (انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا) دعا رسول الله«ص»فاطمة و عليا و حسنا و حسينا في بيت ام سلمة و قال اللهم هؤلاء اهل بيتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا.و روى الواحدي في اسباب النزول بسنده عن ابي سعيد انها نزلت في خمسة النبي«ص»و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام.
(و بسنده) عن ام سلمة ان النبي«ص»كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها ادعي لي زوجك و ابنيك قالت فجاء علي و حسن و حسين فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة و هو على منامة و كان تحته كساء خيبري قالت و انا في الحجرة أصلي فأنزل الله تعالى هذه الآية انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت‏و يطهركم تطهيرا قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يديه فألوى بهما الى السماء ثم قال اللهم هؤلاء اهل بيتي و خاصتي فاذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا قالت فأدخلت رأسي البيت و قلت انا معكم يا رسول الله قال انك الى خير انك الى خير.و روى الحاكم و في المستدرك بسنده عن ام سلمة انها قالت في بيتي نزلت هذه الآية انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت قالت فأرسل رسول الله«ص»الى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال اللهم هؤلاء اهل بيتي قالت ام سلمة يا رسول الله ما انا من اهل البيت قال انك الى خير و هؤلاء اهل بيتي اللهم اهلي أحق قال هذا حديث صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه و قال الذهبي في تلخيص المستدرك (قلت) سمعه الوليد بن مزيد من الاوزاعي«اه» (و روى الحاكم في المستدرك) بسنده عن واثلة بن الاسقع قال جئت اريد عليا فلم أجده فقالت فاطمة انطلق الى رسول الله«ص»يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله«ص»فدخل و دخلت معهما فدعا رسول الله«ص»يدعوه فاجلس فجاء مع رسول الله«ص»فدخل و دخلت معهما فدعا رسول الله«ص»حسنا و حسينا فأجلس كل واحد منهما على فخذه و أدنى فاطمة من حجره و زوجها ثم لف عليهم ثوبه و انا شاهد فقال انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت و يطهركم تطهيرا اللهم هؤلاء اهل بيتي.هذا حديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه«اه» .و قوله«ص»في هذه الاخبار هؤلاء اهل بيتي ينفي احتمال ان يراد بأهل البيت نساء النبي«ص»كما يوهمه السياق فانه بمنزلة التفسير له لا سيما مع تذكير الضمير المانع من ارادتهن به و ان كان الذي قبل الآية و بعدها واردا فيهن لان مراعاة السوق في القرآن الكريم غير لازمة و كون ترتيبه على ترتيب نزوله غير معلوم لو لم يكن معلوم العدم و في قول ام سلمة انا منهم و قول النبي«ص»جبرا لقلبها انك الى خير تصريح ببطلان هذا الاحتمال و بذلك يظهر بطلان ما رواه الواحدي في اسباب النزول بعد روايته انها نزلت في الاربعةـعن ابن عباس و عن عكرمة انها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه و آله و سلم فان ذلك ان صح عنهما فهو اجتهاد في مقابل النص و لو صح عن عكرمة الذي كان يميل الى رأي الخوارج لا يكاد يصح عن ابن عباس و لا يراد بمثل ذلك الا معارضة كل ما ورد في فضل اهل البيت و لو بالامور الواهية و مر لهذا زيادة ايضاح في سيرة الزهراء عليها السلام في الجزء الثاني.
في رحاب ائمة اهل‏البيت(ع) ج 1 ص 85
السيد محسن الامين الحسيني العاملي


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 03:00 AM   #27
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(بيعته بالخلافة)

بويع علي (ع) بالخلافة يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة على رواية الطبري سنة 35 و كان قتل عثمان يوم الجمعة لثمان عشرة ليلة خلت من ذي الحجة فكان بين قتله و بيعة علي سبعة ايام،و روى الحاكم في المستدرك بسنده انه استخلف علي بن ابى طالب سنة خمس و ثلاثين و هو ابن ثمان و خمسين سنة و اشهر.قال الحاكم في المستدرك:اختلفت الروايات في وقته فقيل انه وبع بعد اربعة ايام من قتل عثمان و قيل بعد خمس و قيل بعد ثلاث و قيل بويع يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة قال و اصح الروايات انه امتنع عن البيعة الى ان دفن عثمان ثم بويع على منبر رسول الله«ص»ظاهرا و كان اول من بايعه طلحة فقال هذه بيعة نكث.
روى الحاكم في المستدرك بسنده انه لما بويع علي بن ابي طالب على منبر رسول الله«ص»قال خزيمة بن ثابت و هو واقف بين يدي المنبر:
اذا نحن بايعنا عليا فحسبنا
ابو حسن مما نخاف من الفتن‏
رجوناه اولى الناس بالناس انه‏
اطب قريش بالكتاب و بالسنن‏
و ان قريشا ما تشق غباره‏
اذا ما جرى يوما على الضمر البدن‏
و فيه الذي فيهم من الخير كله‏
و ما فيهم كل الذي فيه من حسن
و روى فيه بسنده انها لما جاءت بيعة علي الى حذيفة قال:لا ابايع بعده الا اصعر أو ابتر .
قال الطبري.اختلف السلف من اهل السير في بيعة من بايعه و الوقت الذي بويع فيه،و قال ابن الاثير اختلفوا في كيفية بيعته. (اقول) :و نحن نذكر ذلك مقتبسا من مجموع ما رواه الطبري و ذكره ابن الاثير،و هو انه لما قتل عثمان اجتمع اصحاب رسول الله«ص»من المهاجرين و الانصار و فيهم طلحة و الزبير فأتوا عليا فقالوا انه لا بد للناس من امام،قال لا حاجة لي في امركم فمن اخترتم رضيت به قالوا ما نختار غيرك و ترددوا اليه مرارا و قالوا له في آخر ذلك انا لا نجد اليوم احد احق بهذا الامر منك لا اقدم سابقة و لا اقرب قرابة من رسول الله«ص»فقال لا تفعلوا فاني اكون وزيرا خير من ان اكون أميرا فقالوا لا و الله ما نحن بفاعلين حتى نبايعك،قال:ففي المسجد،فان بيعتي لا تكون خفيا و لاتكون الا عن رضا المسلمين،و كان في بيته،و قيل في بعض حيطان المدينة (و في رواية) فغشي الناس عليا فقالوا نبايعك فقد ترى ما نزل بالاسلام فقال دعوني و التمسوا غيري فانا مستقبلون امرا له وجوه و الوان لا تقوم له القلوب و لا تثبت عليه العقول فقالوا ننشدك الله الا ترى ما نحن فيه الا ترى الاسلام الا ترى الفتنة فقال قد اجبتكم و اني ان اجبتكم ركبت بكم ما اعلم .فلما دخل المسجد دخل المهاجرون و الانصار فبايعوه ثم بايعه الناس فكان أول من بايعه طلحة و الزبير فنظر حبيب بن أبي ذؤيب الى طلحة حين بايع فقال اول من بدأ بالبيعة يد شلاء لا يتم هذا الامر و جاؤوا بعد (بن ابي وقاص) فقال علي:بايع،قال لا ابايع حتى يبايع الناس و جاؤوا بابن عمر،فقال مثل ذلك فقال ائتني بكفيل قال لا أرى كفيلا،قال الاشتر دعني اضرب عنقه،قال علي:دعوه،انا كفيله،انك ما علمت لسي‏ء الخلق صغيرا و كبيرا. (أقول) و ادعى بعضهم ان طلحة و الزبير بايعا مكرهين و لكن النظر الصحيح ينفي ذلك فمن لم يقبل أول الامر بالبيعة حتى الحوا عليه الحاحا شديدا لا يمكن ان يبدأ بيعته بالاكراه و من لم يكره سعدا و ابن عمر عليها و ليسا بدون طلحة و الزبير مكانة في الناس لا سيما سعد لا يمكن ان يكره طلحة و الزبير على البيعة


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 03:02 AM   #28
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



(المتخلفون عن بيعته)

في مروج الذهب:قعد عن بيعته جماعة عثمانية و جماعة لم يروا الا الخروج من الامر.و في اسد الغابة:تخلف عن بيعته جماعة من الصحابة فلم يلزمهم بالبيعة و سئل علي عمن تخلف عن بيعته فقال اولئك قعدوا عن الحق و لم ينصروا الباطل،و روى الطبري بسنده عن عبد الله ابن الحسن قال بايعت الانصار عليا الا نفرا يسيرا منهم و عدهم و قال كانوا عثمانية«اه»و نحن نذكر اسماء المتخلفين مأخوذة من مجموع ما ذكره هؤلاء و هم:حسان بن ثابت.كعب بن مالك و كانا شاعرين.مسلمة بن مخلد أو خالد.أبو سعيد الخدري.محمد ابن مسلمة حليف بني عبد الاشهل .النعمان بن بشير.زيد بن ثابت.رافع بن خديج.فضالة ابن عبيد.كعب بن عجرة.سعد بن أبي وقاص .عبد الله بن عمر.صهيب بن سنان.سلمة بن وقش.اسامة بن زيد.عبد الله بن سلام.قدامة بن مظعون .المغيرة بن شعبة الثقفي.وهبان بن صيفي.قال عبد الله بن الحسن فيما رواه عنه الطبري في العشرة الاول انهم كانوا عثمانية و قال:اما حسان فكان شاعرا لا يبالي ما صنع و اما زيد بن ثابت فولاه‏عثمن الديوان و بيت المال فلما حصر عثمان قال يا معشر الانصار كونوا انصار الله مرتين فقال أبو ايوب ما تنصره الا لأنه اكثر لك من العبدان،و اما كعب بن مالك فاستعمله على صدقة مزينة و ترك ما اخذ منهم له،و قال المسعودي و بايع ابن عمر يزيد بعد ذلك و الحجاج لعبد الملك بن مروان.و قال ابن الاثير:فاما النعمان بن بشير فانه اخذ اصابع نائلة امرأة عثمان التي قطعت و قميص عثمان الذي قتل فيه و هرب فلحق بالشام فكان معوية يعلق قميص عثمان و فيه الاصابع فاذا رأى ذلك اهل الشام ازدادوا غيظا وجدوا في امرهم ثم يرفعه فاذا احس منهم بفتور يقول له عمرو بن العاص حرك لها حوارها تحن فيعلقهما.و قال المسعودي:بعثت ام حبيبة بنت أبي سفيان الى اخيها معوية بقميص عثمان مخضبا بدمائه مع النعمان ابن بشير الانصاري.و قال ابن الاثير:و هرب بنو امية فلحقوا بمكة و جي‏ء بقوم كانوا قد تخلفوا فقالوا نبايع على اقامة كتاب الله في القريب و البعيد و العزيز و الذليل فبايعهم ثم قام العامة فبايعوا.و في مروج الذهب و اتاه جماعة ممن تخلف عن بيعته من بني امية منهم سعيد ابن العاص و مروان بن الحكم و الوليد بن أبي عقبة بن أبي معيط فجرى بينه و بينهم خطب طويل،و قال له الوليد انا لم نتخلف عنك رغبة عن بيعتك لكنا قوم و ترنا الناس و خفنا على نفوسنا فعذرنا فيما نقول واضح:اما أنا فقتلت أبي صبرا و ضربتني حدا،و قال سعيد ابن العاص كلاما كثيرا و قال له الوليد:اما سعيد فقتلت اباه صبرا و اهنت مثواه و اما مروان فانك شتمت اباه و كبت عثمان في صنعه اياه.قال و قد ذكر أبو مخنف لوط بن يحيى ان حسان بن ثابت و كعب بن مالك و النعمان بن بشير (قبل نفوذه بالقميص) اتوا عليا في آخرين من العثمانية فقال كعب بن مالك:يا امير المؤمنين ليس مسيئا من اعتب و خير كفر ما محاه عذر (في كلام كثير) ثم بايع و بايع من ذكرنا جميعا،قال و انصلت بيعته بالكوفة و غيرها من الامصار و كان اهل الكوفة اسرع اجابة الى بيعته و اخذ له البيعة على اهلها ابو موسى الاشعري حتى تكاثر الناس عليه«اه»و لم يتخلف عنه سوى اهل الشام مع معوية فلم يبايعوه.
و في ارشاد المفيد:روى الشعبي انه لما اعتزل سعد بن ابي وقاص و عبد الله بن عمر و محمد ابن مسلمة و حسان بن ثابت و اسامة بن زيد امير المؤمنين و توقفوا عن بيعته حمد الله و اثنى عليه ثم قال ايها الناس انكم بايعتموني على ما بويع عليه من كان قبلي و انما الخيار للناس قبل ان يبايعوا فاذا بايعوا فلا خيار لهم و ان على الامام الاستقامة و على الرعية التسليم و هذه بيعة عامة من رغب عنها رغب عن دين الاسلام و اتبع غير سبيل اهله و لم تكن بيعتكم اياي‏فلتة و ليس امري و امركم واحد و اني اريدكم لله و انتم تريدونني لانفسكم و ايم الله لانصحن للخصم و لانصفن المظلوم و قد بلغني عن سعد و ابن مسلمة و اسامة و عبد الله و حسان بن ثابت امور كرهتها و الحق بيني و بينهم. (قال) الحاكم في المستدرك:اما قول من زعم ان عبد الله بن عمر و ابا مسعود الانصاري و سعد بن ابي وقاص و ابا موسى الاشعري و محمد ابن مسلمة الانصاري و اسامة بن زيد قعدوا عن بيعته فان هذا قول من يجحد حقيقة تلك الاحوال فاسمع الآن حقيقتها:قال اما عبد الله بن عمر و روى حديثا مسندا عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر انه بينما هو جالس مع ابيه اذ جاءه رجل من اهل العراق فقال يا ابا عبد الرحمن اني و الله لقد حرصت ان اتسم بسمتك و اقتدي بك في امر فرقة الناس و اعتزل الشر ما استطعت و اني اقرأ آية من كتاب الله محكمة قد اخذت بقلبي فاخبرني عنها:قول الله عز و جل (و ان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فان بغت احداهما على الاخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفي‏ء الى امر الله فان فاءت فاصلحوا بينهما بالعد و اقسطوا ان الله يحب المقسطين) ،اخبرني عن هذه الاية فقال عبد الله:مالك و لذلك انصرف عني،فانطلق حتى توارى عنا سواده،و أقبل علينا عبد الله بن عمر فقال ما وجدت في نفسي من شي‏ء ما وجدت في امر هذه الآية اني لم اقاتل هذه الفئة الباغية كما امرني الله عز و جل،ثم قال الحاكم:هذا باب كبير قد رواه عن عبد الله بن عمر جماعة من كبار التابعين و انما اقتصرت على حديث الزهري لانه صحيح على شرط الشيخين. (أقول) :قد احتج هذا العراقي على ابن عمر بما لم يستطع رده و ما كان ينبغي ان يقول له:مالك و لذلك،فان هذا انما يقال لمن يدخل فيما لا يعنيه لا لمن يأمر بمعروف و يرشد الى اهم واجب و يحتج بالدليل القاطع و البرهان الساطع بل كان يلزم ان يمدحه و يقول له اصبت و ارشدت لا ان يطرده و يقول:انصرف عني،بل يقول له:مرحبا بك و يعترف امامه بخطئه كما اعترف امام جلسائه .
قال الحاكم،و اما ما ذكر من امساك اسامة بن زيد و ذكر حديثا مسندا عن اسامة قال بعثني رسول الله«ص»في سرية في اناس من اصحابه فاستبقنا انا و رجل من الانصار الى العدو فحملت على رجل فلما دنوت منه كبر فطعنته فقتلته و رأيت انه انما فعل ذلك ليحرز دمه فلما رجعنا سبقني الى النبي«ص»فقال يا رسول الله لا فارس خير من فارسكم انا استلحقنا رجلا فسبقني اليه فكبر فلم يمنعه ذلك ان قتله فقال النبي«ص»يا اسامة ما صنعت اليوم فقلت حملت على رجل فكبر فرأيت انه انما فعل ليحرز دمه فقتلته فقال كيف بعد الله اكبر،فهلا شققت عن قلبه،فلا اقاتل رجلا يقول الله اكبر مما نهاني عنه حتى القاه.
قال و اما ما ذكر من اعتزال سعد بن أبي وقاص عن القتال و ذكر حديثا مسندا ان سعدا قال له رجل ان عليا يقع فيك انك تخلفت عنه فقال سعد و الله انه لرأي رأيته أخطأ رأيي،ان علي ابن ابي طالب اعطي ثلاثا لان اكون اعطيت احداهن احب الي من الدنيا و ما فيها،لقد قال له رسول الله«ص»يوم غدير خم:هل تعلمون اني اولى بالمؤمنين قلنا نعم قال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه و عاد من عاداه و جي‏ء به يوم خيبر و هو ارمد ما يبصر فقال يا رسول الله اني ارمد فتفل في عينيه و دعا له فلم يرمد حتى قتل و فتح عليه خيبر و اخرج رسول الله«ص»عمه العباس و غيره من المسجد فقال له العباس تخرجنا و نحن عصبتك و عمومتك و تسكن عليا فقال ما انا اخرجتكم و اسكنته و لكن الله اخرجكم و اسكنه .و اما ما ذكر من اعتزال أبي مسعود الانصاري و ابي موسى الاشعري فانهما كانا على الكوفة فارسل محمدا ابنه و محمد بن ابي بكر لاخذ البيعة فامتنع أبو موسى ان يبايع فبعث اليه عمار بن ياسر و الحسن بن علي فعزلاه و استعمل قرظة بن كعب فلم يزل عاملا حتى قدم علي من البصرة فعزله فلما سار الى صفين استخلف عقبة بن عمرو و ابا مسعود الانصاري حتى قدم من صفين.
و اما قصة اعتزال محمد بن مسلمة الانصاري عن البيعة فروي عنه انه قال يا رسول الله كيف اصنع اذا اختلف المصلون قال تخرج بسيفك الى الحرة فتضربه بها ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضيه او يد خاطئه.


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 03:03 AM   #29
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



قال الحاكم:بهذه الاسباب و ما جانس،كان اعتزال من اعتزل عن القتال مع علي و قتال من قاتله«اه» (اقول) حاصل ما ذكره ان امتناع من امتنع عن بيعته ليس لاعتقادهم عدم اهليته للخلافة و لا عنادا بل لشبهة دخلت عليهم.فابن عمر و سعد ظنا انها فتنة،الارجح عدم الدخول فيها ثم بان لهما خطؤهما و ندما على ترك القتال و عدا انفسهما مذنبين و اسامة دخلت عليه شبهة عدم جواز قتل من اظهر الاسلام و لم يتفطن للفرق بين المقامين و انها شبهة واهية و ابو مسعود استخلفه على الكوفة حيث سار الى صفين فدل على انه بايع و تاب و انحصر الاصرار و الامتناع في ابي موسى.و هذا الذي ذكره الحاكم لا يصلح ان يكون عذرا مبررا لامتناع هؤلاء عن البيعة و قتال اهل البغي،و لا الحاكم اراد ان يعتذر عنهم بذلك انما اراد بيان حقيقة الحال في قعودهم. (و روى) الطبري ما حاصله انه اجتمع الى علي طلحة و الزبير في عدة من الصحابة و طلبوا منه ان يقيم الحد على من شرك في دم عثمان ممن في المدينة و انه ردهم ردا رفيقا فقال يا اخوتاه لست اجهل ما تعلمون و لكن كيف اصنع بقوم يملكوننا و لا نملكهم قد ثارت معهم عبدانكم و ثابت اليهم اعرابكم فهل ترون موضعا لقدرة على ما تريدون قالوا لا ثم طلب منهم الهدوء حتى يهدأ الناس و تقع القلوب مواقعها،و اشتد على قريش و حال بينهم و بين الخروج،و انما هيجه على ذلك هرب بني امية،و تفرق القوم بعضهم يقول ترك هذا الامر الى ما قال علي امثل،و بعضهم يقول ان عليا لمستغن برأيه و امره عنا و لا نراه الا سيكون على قريش اشد من غيره.
فذكر ذلك لعلي فقام فحمد الله و اثنى عليه و ذكر فضلهم و حاجته اليهم و نظره لهم و قيامه دونهم و انه ليس له من سلطانهم الا ذلك و الاجر من الله عز و جل و نادى برئت الذمة من عبد لم يرجع الى مواليه و قال يا معشر الاعراب الحفوا بمياهكم. (و روى) الطبري أيضا ما حاصله ان عليا (ع) قال لابن عباس سر الى الشام فقد وليتكها فلم يقبل و اعتذر بالخوف من معوية قال و لكن اكتب اليه فمنه و عده فابى علي و قال:و الله لا كان هذا ابدا،و ان المغيرة بن شعبة اشار على علي باقرار معوية و عمال عثمان على اعمالهم فاذا بايعوا له و اطمأن‏الامر له عزل من احب و اقر من احب فابى عليه و قال:و الله لا اداهن في ديني و لا اعطي الدني‏ء في امري قال فانزع من شئت و اترك معوية فان له جرأة و هو في أهل الشام يسمع منه فقال له لا استعمل معوية يومين ابدا ثم جاءه فأشار عليه بعزلهم فسئل عن ذلك فقال نصحته في الاولى فعصاني فغششته في الثانية و ان ابن عباس وافق المغيرة على رأيه و اشار عليه بان يثبت معوية و قال فان بايع لك فعلي ان اقلعه من منزله فقال و الله لا اعطيه الا السيف ثم تمثل:
و ما ميتة ان متها غير عاجز
بعار اذا ما غالت النفس غولها
و في هذه الرواية ما يقتضي التأمل:اما اشارة المغيرة عليه اولا بما زعمه نصحا فالمغيرة لم يكن يرجى منه النصح لعلي و كان علي اعرف الناس به و لا يبعد ان يكون غاشا في المقامين و اراد بالاشارة بتثبيت معوية النصح لمعوية لا لعلي و باظهار الموافقة ثانيا التقرب الى علي و دفع التهمة عن نفسه،فان عليا اذا اقره لم يكن في استطاعته عزله،و متى هم بعزله خلعه و طلب بدم عثمان و استطاع استمالة أهل الشام لذلك بما استمالهم به اولا بانه ولي الدم،مع ان معاوية في دهائه كان يعلم ان عليا اذا ولاه لا بد ان يعزله فلم تكن لتنطلي عليه هذه‏الحيلة فلو كتب اليه علي عهده على الشام لرد ذلك و قال له ثبت خلافتك اولا و ابر من دم عثمان أو سلم الينا قتلته فلم يكن في ذلك فائدة غير تولية من لا يستجيز علي توليته (و بالجملة) هذه حال من يريد ان يداهن معاوية و يستفيد من مسالمه ان تثبت له الخلافة و الامرة فيستمر على مداهنة محافظة على ملكه و امرته كما يفعله اليوم و قبل اليوم من يريد امارة و نحوها فيداهن و يحابي و يمدح من يستحق الذم و يذم من يستحق المدح و يرتكب ما لا يرضي الله في سبيل المحافظة على الامرة و عدم الاخلال بها أما أمير المؤمنين عليه السلام فلم يكن للامرة عنده شي‏ء من الاهمية و قد صرح بذلك لابن عباس لما كان نازلا بذي‏قار لما قال له عن النعل انها خير عنده من امرتهم الا ان يقيم حقا او يدفع باطلا (فان قال قائل) ان المداراة لا تنافي ذلك بل هي لازمة في الشرع كما كان يصنع النبي«ص»مع المؤلفة قلوبهم بل الله تعالى قد فرض لهم نصيبا من الزكاة (قلنا) كل ذلك ما لم يستلزم ارتكاب محرم او اخلالا بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر،و ما كان يصنع مع المؤلفة قلوبهم اجنبي عن ذلك


 

رد مع اقتباس
قديم 11-14-2008, 03:04 AM   #30
الباحث ايهم الجعفري
عضو مميز


الصورة الرمزية الباحث ايهم الجعفري
الباحث ايهم الجعفري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1093
 تاريخ التسجيل :  Sep 2008
 أخر زيارة : 11-28-2012 (06:25 PM)
 المشاركات : 673 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اول خطبة خطبها علي (ع) حين استخلف

اول خطبة خطبها حين استخلف فيما رواه الطبري بسنده عن علي بن الحسين:حمد الله و اثنى عليه ثم قال ان الله عز و جل انزل كتابا هاديا بين فيه الخير و الشر فخذوا بالخير و دعوا الشر الفرائض ادوها الى الله سبحانه يؤدكم الى الجنة ان الله حرم حرما غير مجهولة و فضل حرمة المسلم على الحرم كلها و شد بالاخلاص و التوحيد حقوق المسلمين فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده الا بالحق لا يحل دم امرى‏ء مسلم الا بما يجب فان النار امامكم و ان من خلفكم الساعة تحدوكم فخففوا تلحقوا اتقوا الله عباد الله في بلاده و عباده انكم مسؤلون حتى عن البقاع و البهائم ثم اطيعوا الله فلا تعصوه و اذا رأيتم الخير فخذوا به و اذا رأيتم الشر فدعوه اذكروا اذ انتم قليل مستضعفون في الارض. (قال الطبري) فلما فرغ من خطبته قال المصريون و في رواية قالت السبائية اي اصحاب عبد الله بن سبأ (أقول) ان صحت الرواية فالقائل واحد منهم و لا يمكن ان يكون جميعهم فكأن الراوي ظن انه يعبر عن رأيهم:
خذها اليك و احذرن أبا حسن‏
انا نمر الامر امرار الرسن‏
صولة اقوام كاشداد السفن‏
بمشرفيات كغدران اللبن‏و نطعن الملك بلدن كالشطن‏
حتى يمرن على غير عنن
فقال علي:
اني عجزت عجزة لا اعتذر
سوف اكيس بعدها و استمر
ارفع من ذيلي ما كنت اجر
و اجمع الامر الشتيت المنتشر
ان لم يشاغبني العجول المنتصر
او تتركوني و السلاح يبتدر
و من مجموع ما تقدم يعلم حراجة موقف علي عليه السلام و تشعب الامور عليه و انه ساسها بحكمة و سياسة رشيدة لا يمكن لاحد يريد ان يجمع بين رضا الله و سياسة الخلافة و الامرة ان يأتي باحسن منها و اوفق بالمصلحة بل و لا بمثلها فالشورى كانت قد غرست في نفس طلحة و الزبير و غيرهما انهما اهل للخلافة و طمحت بذلك نفوسهما الى مساماة علي و مباراته فيها و الاحداث التي وقعت في زمن عثمان كانت اثرت في النفوس و الاخلاق أثرها و حساد علي و منافسوه و اصحاب الثارات و الدماء التي اهرقها في سبيل توطيد الاسلام لم يزالوا باقين و عدوه الالد معاوية متمكن من الشام قد حكمها و استوطنها اعواما عديدة و عرف اخلاق اهلها و علم من اين تؤكل الكتف،و قتل عثمان كان قد فتح بابا واسعا لمن يريد الفتن و الوصول الى آمال ما كان يحلم بها و كانت بسببه الآراء قد تشعبت و القلوب قد تنافرت و صار الناس احزابا و فرقا و تمهدت السبيل لكل ذي غاية و غرض و قد اشار الى بعض ذلك أمير المؤمنين عليه السلام بقوله في كلامه المتقدم:انا مستقبلون امرا له وجوه و له الوان الخ.
و مع ذلك فقد ساس الامة سياسة بهرت العقول و استعمل المداراة و الشدة و اللين كلا في محله حيث لا يخل بشي‏ء من طريقته و منهجه.
(خطبة اخرى له بعد استخلافه)

قال ابن ابي الحديد:روى ابن الكلبي بسند يرفعه الى ابي صالح عن ابن عباس ان عليا خطب في اليوم الثاني من بيعته بالمدينة فقال ان كل قطيعة اقطعها عثمن و كل مال اعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال فان الحق القديم لا يبطله شي‏ء و لو وجدته قد تزوج به النساء و فرق في البلدان لرددته الى حاله فان في العدل سعة و من ضاق عنه الحق فالجوراضيق (1) قال ابن ابي الحديد:و قد كان عثمان اقطع كثيرا من بني امية و غيرهم من اوليائه و اصحابه قطائع من ارض الخراج و اسقط عنهم خراجها و قد كان عمرا اقطع قطائع لكن لارباب الغناء في الحرب و عثمان اقطعها صلة لرحمه من غير غناء في الحرب«اه»و في مروج الذهب و انتزع علي املاكا كانت لعثمن اقطعها جماعة من المسلمين و قسم ما في بيت المال على الناس و لم يفضل احدا على احد«اه».
تعليقة:
1) اي اذا ضاق على الوالي تدبير اموره في العدل فهي في الجور اضيق عليه لان الجائر في مظنة ان يمنع و يصد عن جوره (كذا في شرح النهج) .ـالمؤلفـ


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:32 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
support : Bwabanoor.com


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010

جميع الحقوق محفوظة لمنتديات ملتقى الشعراء - نزار القطري

Security team